إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٠
و لا تجب القسمة أثلاثا و إذا وقف على أولاده اشترك البنون و البنات و الخناثى و لا تدخل الحفدة على رأى (١) إلا مع قرينة الإرادة مثل أن يقول و الا على يفضل على الأسفل أو قال الا على فالأعلى أو قال وقفت على أولاد فلان و ليس له ولد الصلب كما لو قال وقفت على أولاد هاشم، و لو قال وقفت على أولادي و أولاد أولادي اختص بالبطنين الأولين على رأى (٢) و لو قال على أولاد أولادي اشترك أولاد البنين و أولاد البنات بالسوية و لو قال
تعالى كالجهاد (الى قوله) و لا تدخل الحفدة على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد لدلالة صحة النفي على كونه مجازا أو انما يحمل على الحقيقة لا على المجاز و لقوله تعالى وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ [١] في قراءة من قرء بالنصب عطف يعقوب على بنيه و هو ابن ابنه و العطف يقتضي المغايرة (و فيه نظر) فإنه قد قرئ و يعقوب بالرفع عطفا على إبراهيم و على النصب يكفى مغايرة الجزء للكل و قد جاء في قوله تعالى مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ [٢] مع ان جبرئيل عليه السّلام من الملائكة و يرد بأن المغايرة هنا بالشرف فإن جبرئيل أشرف و قال المفيد و ابن البراج و أبو- الصلاح و ابن إدريس يدخل الحفدة لقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ [٣] إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ [٤] حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ [٥] يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ [٦] و الأصح الأول لأن الحقيقة أولى من المجاز و ان كان أكثر و لو وجدت قرينة دالة على احد المعنيين حمل عليه.
قال دام ظله: و لو قال وقفت على أولادي و أولاد أولادي اختص بالبطنين الأولين على رأى.
[٢] أقول: الخلاف هنا كما تقدم.
قال دام ظله: و لو قال على أولاد أولادي (إلى قوله) البنات على رأى
[١] البقرة- ١٢٦.
[٢] البقرة- ٩٢.
[٣] النساء- ١٢.
[٤] النساء- ١٢.
[٥] النساء- ٢٧
[٦] البقرة- ٤٤.