إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠
و لو ابرأ المرتهن لم يصح، و الأقرب بقاء حقه (١) فإن الإبراء الفاسد يفسد ما يتضمنه كما لو وهب الرهن من غيره و لو اعتاض عن الدين ارتفع الرهن، و لو ادى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على اشكال أقربه ذلك ان شرط كون الرهن رهنا على الدين و على كل جزء منه (٢)، و لو رهن عبدين فكل
و اما الموقوف عليه فهو من تمام العلة أعني علة الصحة أو اللزوم و لهذا قال المصنف ظهر صحة العفو (و يحتمل) بطلانه (لان) الراهن ممنوع من التصرف في الرهن شرعا و معنى المنع بطلان تصرفه لانه لا يتم فائدة المنع الا به (و لان) حق المرتهن و صحة تصرف الراهن بغير اذنه متنافيان و حق المرتهن متعلق به فلم يصح عفو الراهن عنه كهبة الرهن نفسه قال المصنف و يحتمل صحة العفو و يضمن الراهن للجاني مع عدم الفك لان ماله ذهب في قضاء دينه فلزمه غرامته كما لو استعاره للرهن.
قال دام ظله: و لو ابرئ المرتهن لم يصح و الأقرب بقاء حقه الى آخره
[١] أقول: وجه القرب ان ثبوت الحكم اما بالنص عليه أو بإثبات علته أو ملزومه و الكل منتف (اما الأول) فلأنه لم يصرح بإسقاط حقه (و اما الثاني) فلان إبراء المرتهن لا ينفذ لانه تصرف في ملك الغير فلم يثبت العلة فلم يقع نفيه (و اما الثالث) فظاهر إذ لا ملزوم هنا (و يحتمل) السقوط لأن إبرائه أبلغ في إسقاط حقه من الصيغة المصرحة به لانه حكم بنفي العلة التي هي استحقاق المال في ذمته و الحكم بانتفاء العلة أبلغ في نفى المعلول و هو تعلق حق الرهانة به من الحكم بنفيه خاصة من دون الحكم بنفي علته لأن الأول لميّ.
قال دام ظله: و لو ادى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على اشكال أقربه ذلك ان كان شرط كون الرهن رهنا على الدين و على كل جزء منه.
[٢] أقول: ينشأ من ان كل واحد من الاجزاء اما ان يكون مرهونا أولا، و الثاني محال قطعا، و الأول اما على جزء يقتضيه التقسيط من الدين خاصة أو على كل الدين، و الأول باطل و الا لكان إذا تلف جزء من المرهون لا يبقى الباقي رهنا الا على جزء يقتضيه الحساب و هو باطل قطعا فتعين الثاني و هو المطلوب (و يحتمل) عدمه لأنه إنما