إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٧
إشكال (١) و لو اتفق هو و مولاه على الفداء فهل يختص به أو يشترى به عبدا يكون وقفا اشكال (٢) و لو وقف مسجدا فخرب و خربت القرية أو المحلة لم يجز بيعه و لم يعد الى الواقف، و لو أخذ السيل ميتا فالكفن للورثة. و لو مات البطن الأول قبل انقضاء مدة الإجارة فالأقرب البطلان هنا (٣) و يرجع المستأجر على ورثة الموتى بما قابل الباقي مع الدفع و لا يجوز للموقوف عليه وطى الأمة فإن فعل فلا مهر و لو ولدت فهو حرّ و لا قيمة عليه و في صيرورتها أم ولد اشكال و معه تنعتق بموته و تؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون
[١] أقول: ينشأ (من) ان الوقف انما يتناول ملك العين و قد زال و عدمت و هذا لم يوقف بالأول لعدم تناوله إياه بإحدى الدلالات و لانه لو صرح بوقفه لم يصح و الا لصح وقف المعدوم أو المعلق على شرط و لم يشترط فيه الملك و الكل باطل (و من) انه عوض الوقف و لم يختص به الأول إذ منعه من إخراجه لتعلق حق الثاني و هذه المسألة تبنى على انه هل يشترى بدل الوقف ما يكون وقفا أولا فعلى الأول يكون وقفا و على الثاني يختص بالموجود حالة الجناية و الأصح عندي انه يكون وقفا و هذه المسألة قد تقدمت.
قال دام ظله: و لو اتفق هو و مولاه (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: منشأه ما تقدم.
قال دام ظله: و لو مات البطن الأول قبل انقضاء مدة الإجارة فالأقرب البطلان هنا.
[٣] أقول: إذا آجر البطن الأول العين الموقوفة إجارة لا تنافي شرط الواقف لعدم ناظر شرطه الواقف صحت الإجارة فإذا مات (فان قلنا) ببطلان الإجارة إذا مات المؤجر في الطلق فهنا اولى (و ان قلنا) ببقائها في الطلق فالأقوى هنا بطلانها و به افتى لأن ملكه و آثاره و أحكامه مشروطة بحيوته و بعدها لا يبقى شيء منها لاستحقاق الثاني له عن الواقف لا عنه فظهر انه تصرّف في المستقبل في ملك غيره بغير اذنه فلم يصح (و يحتمل) ضعيفا عدمه لان الاعتبار في الإجارة بالملك حالها و هو حاصل كالموروث و الفرق ظاهر فان الوارث في الطلق انما يملك عن الميت و هنا يملك عن الواقف لا عن الميت.
قال دام ظله: و في صيرورتها أم ولد اشكال و معه ينعتق بموته و يؤخذ