إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٥
و ليس للمجنى عليه استرقاقه في العمد على اشكال (١)، و لو جنى عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به فلهم العفو و شراء عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا (٢)
في مال الواقف لأنه الذي منع الرقبة من تعلق الأرش بها (و قيل) في بيت المال كالحر المعسر (ه) انه يباع فيها و قد ذكره والدي المصنف احتمالا في المختلف لانه يقتل في الجناية فالبيع اولى و القول الرابع انما هو في الوقف على المعين و الأصح عندي التعلق بالكسب لأنه أقرب الأشياء الى الرقبة و لانه يجمع بين الحقين.
قال دام ظله: و ليس للمجنى عليه استرقاقه في العمد على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان الوقف لازم لوجود الحيوة في الحيوان لا يزول الّا بزوالها لانه مقتضى التأبيد و هو مانع من تملك غير الموقوف عليهم ما دام موجودا فلا يصح تملكه (و من) ان الولي يملك ابطال الوقف بإبطال الحيوة فيملكه مع بقائها لأنه عفو و هو حسن مندوب اليه شرعا و لعموم الأخبار الدالة على جواز تملك الولي للعبد الجاني عمدا.
قال دام ظله: و لو جنى عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به فلهم العفو و شراء عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا.
[٢] أقول: إذا قتل العبد الوقف قتلا يوجب المال كأن قتله حرّ أجنبي فعليه قيمته (و هنا مسائل) (ا)؟ ما يفعل بالقيمة، قال الشيخ في المبسوط قال قوم يشترى بها عبد آخر و يقام مقامه سواء قيل انتقل ملكه الى اللّه أو إليه لأن حق البطون الأخر يتعلق برقبته فإذا مات أقيم غيرها بقيمتها مقامها (و منهم) من قال ينتقل القيمة إليه قال و هو الأقوى لأنا قد بينا ان ملكه له و الوقف لم يتناول القيمة لأن موضوع الوقف عين شخصية لا غير و اختار المصنف في المختلف الأول لعدم اختصاص البطن الأول به و لهذا يأخذ البطن الثاني عن الواقف لا عن الأول و القيمة بدل العين يملكها من يملكها على حد ما يملكها و يتعلق بها حق من يتعلق حقه بها و ملك البطن الأول ليس بمطلق بل إلى نهاية و هو حيوته فكذا بدلها و قولهم الوقف لا يتناول القيمة (ان عنى) به عدم دلالته بالمطابقة فمسلّم لكن دلالة الألفاظ على الاحكام ليست مقصورة على