إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٤
على رأى (١) و لو أقعد أو عمى أو جذم عتق و سقطت النفقة، و لو قتل قصاصا بطل الوقف و لو قطع فالباقي وقف و لو أوجبت مالا تعلق بكسبه ان قلنا بعدم الانتقال و كذا ان كان على المساكين أو على المعسر و الّا فعلى الموقوف عليه لتعذر بيعه على اشكال، ينشأ من أن المولى لا يعقل عبدا، و الأقرب الكسب (٢)
[١] أقول: الموقوف عليه اما جهة عامة أولا و الأول النفقة في كسبه و الثاني يكون على معين و هو مراد المصنف هنا فقال في المبسوط يكون في كسبه إذا لم يشترط أو شرطها في كسبه لان الغرض بالوقف انتفاع الموقوف عليه و هو موقوف على بقاء عينه و انما يبقى بالنفقة فتصير كأنه شرطها في كسبه و قال المصنف انها على الموقوف عليه و هو الأصح عندي لأنها تابعة للملك و العين و المنافع ملك للموقوف عليه و الشيخ في المبسوط تسلم انه ملك للموقوف عليه و على القول بعدم انتقاله اليه ان جعلناه على مستحق المنافع كالأجير الخاص و الموصى بخدمته فعليه هنا و الا فالأصح في كسبه فلا يملك الموقوف عليه قدر نفقته فلا يجب عليه فطرته و على القول بأنه للّه تعالى (قيل) على بيت المال كمعتق مسلوب المنافع لزمانة و الأصح في كسبه و كذا لو جعلناه للواقف و لو عجز الكسب فعلى بيت المال ان كان الملك للّه تعالى أو للواقف و لم يكن موجودا أو كان معسرا و عمارة العقار حيث شرط الواقف و الا ففي غلّته و ان قصرت لم يجب عليه.
قال دام ظله: و لو أوجبت مالا تعلق بكسبه (الى ان قال) و الأقرب الكسب.
[٢] أقول: أقوال فقهاء العالم في هذه المسألة منحصرة في خمسة (ا) تعلق مال الجناية بكسبه و هو اختيار الشيخ في المبسوط و المصنف هنا لان مال الجناية لا يتعلق برقبته لان الموقوف لا يباع و كل من يتعلق المال برقبته يباع فالعبد الموقوف لا يتعلق مال الجناية برقبته و هذه حجة الشيخ في المبسوط و لا يبطل دم امرئ مسلم و لا يعقل المولى عبدا فيتعلق بكسبه (ب) انه يتعلق ببيت المال (ج) انه يتعلق بمال الواقف (د) انه يجب في مال الموقوف عليه قال الشيخ في المبسوط فمن قال ينتقل الملك إليه أعني الموقوف عليه فهو في ماله (و من) قال ينتقل الى اللّه (قيل)