إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٢
ملكا تاما كالصوف و اللبن و النتاج و عوض البضع و اجرة الدابة و الدار و العبد، و لو شرط دخول النتاج في الوقف فهو وقف، و يملك الموقوف عليه الصوف و اللبن الموجودين وقت الوقف ما لم يستثنه و لا يصح بيع الوقف و لا هبته و لا نقله و لو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف و لم يجز بيعها، و لو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه و لو لم يقع خلف و لا خشي خرابه بل كان البيع انفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأى. (١)
و لو انقلعت نخلة قيل جاز بيعها و الاولى المنع مع تحقق المنفعة بالإجارة للتسقيف و شبهه (٢)،
قال دام ظله: و لو لم يقع خلف و لا خشي خرابه بل كان البيع انفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار ابن إدريس و عليه أكثر العلماء و قال الشيخ المفيد و يجوز تغيير الشرط في الوقف الى غيره عملا بالرواية و ما رواه على بن مهزيار في الصحيح قال كتبت الى أبى جعفر عليه السّلام ان فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها و جعل لك في الوقف الخمس و يسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة لك فكتب عليه السّلام الىّ اعلم فلانا بأني آمره ببيع حقي من الضيعة و إيصال ثمن ذلك الىّ و ان ذلك رأيي ان شاء اللّه تعالى أو يقوّمها على نفسه ان كان ذلك أوفق (ارفق- خ) له [١] و الأصح الأول (و الجواب) عن الرواية حملها على عدم تمام الوقف و ظاهرها يدل عليه.
قال دام ظله: و لو انقلعت نخلة قيل جاز بيعها و الاولى المنع مع تحقق المنفعة بالإجارة للتسقيف و شبهه.
[٢] أقول: الأول قول الشيخ في الخلاف قال لانه لا يمكن الانتفاع بهذه النخلة الا على هذا الوجه (و الثاني) قول ابن إدريس لأن الوقف يقتضي دوام الأصل مع بقاء منفعته و مجرد بطلان القوى النباتية التي فيها و عدم ثمرتها لا يلزم زوال كل منافعها بل
[١] ئل ب ٦ خبر ٥- من كتاب الوقوف.