إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٧
و لو وقف على من لا يملك بطل كالمملوك القنّ و لا ينصرف الوقف الى مولاه و لا على أم الولد و لا المدبّر و لا على الميت و لا على الملك و لا الجن و لا المكاتب فلو عتق بعضه صح في ما قابل الحرية، و لو وقف على المصالح كالقناطر و المساجد و المشاهد صح لأنه في الحقيقة وقف على المسلمين لكن هو صرف الى بعض مصالحهم بخلاف الوقف على البيع فإنه لا ينصرف الى مصالح أهل الذمة و لو وقف على البيع و الكنائس أو معونة الزناة أو قطّاع الطريق أو على كتبة التورية و الإنجيل لم يصح و يصح من الكافر.
و في وقفه على الذمي خلاف، و الأقرب المنع في الحربي و الصحة في المرتدّ عن غير فطرة (١)
إلى أربعين دارا [١] و الوجه الأول لأن الشرع يحمل على العرف في غير الحقيقة الشرعية
قال دام ظله: و في وقفه على الذمي خلاف و الأقرب المنع في الحربي و الصحة في المرتد عن غير فطرة
[١] أقول: البحث هنا في وقف المسلم على الكافر فنقول قال بعض الناس (الأصحاب- خ ل) بجواز الوقف على الذمي مطلقا حكاه الشيخ في المبسوط و ذهب الشيخ في المبسوط الى جوازه عليه إذا كان قريبا لا غيره و جوّز المفيد الوقف على الكفار إذا كانوا أقارب سواء الأبوان أو غيرهما و هو اختيار الشيخ في النهاية و ابى الصلاح و ابن حمزة و منعه سلار و ابن البراج مطلقا و قال ابن إدريس يصح على الوالدين الكافرين دون غيرهما من الأقارب و غيرهم و تارة سوّغه على الأقارب مطلقا ثم اخرى منعه و اضطرب في هذه المسألة (و احتج) الأولون بقوله تعالى لٰا يَنْهٰاكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقٰاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيٰارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ [٢] و قوله عليه السّلام على كل كبد حرّى [٣] (احتجت) الفرقة الثانية بالأمر بصلة الرحم و المنع من مودة الكافر فيحمل على الأجنبي لجواز تخصيص الكتاب بالسنة عندنا، و لما روى
[١] ئل ب ٩٥ من أبواب العشرة من كتاب الحج خبر ٢ نقله مسندا عن عمرو بن عكرمة عن ابى عبد اللّه (ع) عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] الممتحنة ٨-
[٣] لم نعثر عليه في كتب الأحاديث نعم أورده في مجمع البحرين في مادة كبد.