إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٠
و لو أبّد على احد التقديرين دون الآخر مثل أن يقف على أولاده و عقبهم ما تعاقبوا فان انقرض العقب و لا عقب له فعلى الفقراء، و لو انقرض الأولاد و لا عقب لهم فعلى اخوته و اقتصر كان حبسا على التقدير الثاني و في الأول إشكال (١)، و لو وقف على من سيولد له ثم على المساكين أو على عبده ثم على المساكين فهو منقطع- الأول (فيحتمل) الصحة كمنقطع الآخر (و البطلان) إذ لا مقر له في الحال (٢) و القبض شرط
و لان جعفر بن حيان سال الصادق عليه السّلام عن رجل وقف عليه و على قرابته و اوصى لرجل ليس بينه و بينه قرابة من تلك الغلة بثلاثمائة درهم كل سنة ثم ساق الحديث فان مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته (الى قال) فان انقطع ورثته و لم يبق منهم احد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت [١] و الظاهر ان الوصية بالوقف و الا لم يكن لورثة الموصى شيء (احتج المفيد) بان الوقف ناقل عن الواقف فلا يعود اليه الا بسبب و لم يوجد (و لأنه) صدقة فلا ترجع اليه.
قال دام ظله: و لو أبد على احد التقديرين دون الآخر (الى قوله) و في الأول إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه وقف معلق على شرط إذا لم يوجد العقب لم يكن وقفا و لا نعني بالشرط الا ذلك و كل وقف معلق على شرط باطل (و من) انه يصح في الابتداء إذا أقلّ مراتبه ان يكون حبسا و قد حصل شرط الاستمرار فيدوم و لانه شرط بما هو مشروط به في نفس الأمر و الأصح الصحة و هو اختيار أفضل المحققين نصير الدين الطوسي لاشتراك الوقف و الحبس و انما يتميزان بالتأبيد و عدمه و لهذا صح الوقف المنقطع الأخير و حمل على الحبس.
قال دام ظله: و لو وقف على من سيولد له ثم على المساكين أو على عبده ثم على المساكين فهو منقطع الأول فيحتمل الصحة كمنقطع الآخر و البطلان إذ لا مقر له في الحال.
[٢] أقول: الأول مذهب الشيخ في الخلاف و قواه في المبسوط و قال (والدي- خ) و الذي يقتضيه مذهبنا بطلان الوقف و اختاره (المصنف- خ) في المختلف و هو الأصح
[١] ئل ب ٦ خبر ٨ من كتاب الوقوف.