إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨
عليه و ان تأخر على حق المرتهن فيقتص في العمد أو يسترق الجميع أو مساوي حقه فالباقي رهن، و في الخطاء ان فكه مولاه فالرهن بحاله و ان سلمه فللمجني عليه استرقاقه و بيعه أو بيع مساوي حقه فالباقي رهن، و لو جرح مولاه عمدا اقتص و لا يخرج عن الرهن و ان قتله فللورثة قتله و العفو فيبقى رهنا، و لو جرح خطئا و لم يثبت لمولاه عليه شيء فيبقى الرهن بحاله، و لو جنى على مورث المالك فللمالك القصاص أو الافتكاك من الرهن فيه، و في الخطاء مع الاستيعاب و المقابل مع عدمه فالباقي رهن، و لو جنى على عبد مولاه فكمولاه الا ان يكون رهنا من غير المرتهن فله قتله و يبطل حق المرتهن و العفو على مال فيتعلق به حق المرتهن الآخر و لو عفى بغير مال فكعفو المحجور، و لو أوجبت أرشا فللثاني و لو اتحد المرتهن و تغاير الدين فله بيعه و جعل ثمنه رهنا بالدين الآخر، و في الخطاء مع الاستيعاب و المقابل مع عدمه فالباقي رهن و يتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي و لا يتعلق بها الوكالة، و لو صارت البيضة فرخا و الحب زرعا فالرهن بحاله و إذا لزم الرهن استحق المرتهن ادامة اليد و على الراهن مؤنة المرهون، و اجرة الإصطبل و علف الدابة و سقي الأشجار و مؤنة الجذاذ من خاص ماله، و لا يمنع من الفصد و الحجامة و الختان و يمنع من قطع السلع [١]، و لو رهن الغاصب فللمالك تضمين من شاء و يستقر على الغاصب و كذا المودع و المستأجر و المستعير من الغاصب: هذا ان جهلوا و لو علموا لم يرجعوا عليه و أحكام الوثيقة كما تثبت في الرهن تثبت في بدله الواجب بالجناية على المرهون و الخصم في بدل الرهن الراهن،
اختلاط الرهن بغيره بحيث لا يتميز بطل لتعذر الاستيفاء منه لجهله و لانه يصدق كلما صح رهنه صح بيعه عند الأجل و يلزمه كلما لم يصح بيعه عند الأجل لم يصح رهنه و هذا لا يصح بيعه عند الأجل لجهله و اختار المصنف الصحة و يكون حكمه حكم الأملاك الممتزجة و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و الخصم في بدل الرهن الراهن فان امتنع فالأقرب أن للمرتهن ان يخاصم.
[١] السلع بكسر السين و فتح اللام زيادة تحدث في الجسد كالغدة- صحاح.