إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٩
للتصرف و لا يحصل الوقف بالفعل كبناء مسجد و ان اذن في الصلاة فيه أو صلى فيه ما لم- يقل جعلته مسجدا و إذا تم الوقف بالإقباض كان لازما لا يقبل الفسخ و ان تراضيا و يشترط تنجيزه و دوامه و إقباضه و إخراجه عن نفسه و نية التقرب فلو علّقه بصفة أو شرط أو قرنه بمدة لم يقع، و لو وقفه على من ينقرض غالبا و لم يذكر المصرف كما لو وقف على أولاده و اقتصر أو ساقه الى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنه حبس يرجع اليه أو الى ورثته بعد انقراضهم. (١)
قال دام ظله: أو ساقه الى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنه حبس يرجع اليه أو الى ورثته بعد انقراضهم.
[١] أقول: هنا مسألتان (ا) الصحة و الفساد فقال الشيخان و ابن الجنيد و سلار و ابن البراج و ابن إدريس يصح الوقف و قال ابن حمزة يكون حبسا بلفظ الوقف (و قيل) لا يصح الوقف و لا الحبس و الأصح صحته حبسا (لنا) انه نوع تمليك و صدقة فيتبع اختيار المالك في التخصيص و غيره كغير صورة النزاع و للأصل و لان تملك الأخير ليس شرطا في تمليك الأول و الا لتقدم المشروط على الشرط (و لرواية) أبي- بصير عن ابى جعفر عليه السّلام بوصية فاطمة عليها السّلام بحوائطها السبعة الى على بن ابى طالب (ع) فان مضى على (ع) فالى الحسن (ع) فان مضى الحسن (ع) فالى الحسين عليه السّلام فان مضى الحسين (ع) فإلى الأكبر من ولدي [١] و اعترضه المصنف بعلمها عليها السّلام بعدم انقراض ولدها لقوله عليه السّلام حبلان متصلان (الحديث) احتج المانع بان مقتضى الوقف التأبيد فالمنقطع وقف على المجهول فيبطل كالابتداء (و الجواب) المنع من الصغرى و الفرق ظاهر (ب) اختلف الشيخان في حاله بعد الانقراض فقال المفيد يرجع الى ورثة الموقوف عليهم و اختاره ابن إدريس و قال الشيخ يرجع الى ورثة الواقف و اختاره سلار و ابن البراج و هو لازم من كلام ابن البراج و هو الصحيح و قال ابن زهرة يرجع الى وجوه البر (لنا) انه وقف على قوم بأعيانهم فلا يتخطى الى غيرهم لقول العسكري عليه السّلام الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها ان شاء اللّه تعالى [٢]
[١] ئل ب ١٠ خبر ١ من كتاب الوقوف.
[٢] ئل ب ٢ خبر ١ من كتاب الوقوف.