إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٨
الثلاثة السابقة أو بما يدل على المعنى مثل ان لا يباع و لا يوهب و لا يورث أو صدقة مؤبّدة أو محرمة أو بالنية صار كالصريح و الا لم يحمل على الوقف و يدين بنيته لو ادعاه أو ادعى ضده و يحكم عليه بظاهر إقراره بقصده (اما) الموقوف عليه فيشترط قبضه في صحة الوقف و لو رده بطل و لو سكت ففي اشتراط قبوله إشكال أقر به ذلك، و كذا الولي (١) أما البطن الثاني فلا يشترط قبوله و لا يرتد عنه بردّه بل برد الأول، و لو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول نعم يشترط القبض و يشترط أهلية الواقف
إياه حيث كتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به على بن أبى طالب و هو حي سويّ تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لاتباع و لا توهب حتى يرثها اللّه الذي يرث السموات و الأرض و اسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن و عاش عقبهن فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين [١] (احتج) الشيخ بان حبّست و سبّلت ثبت لهما عرف الاستعمال بين الناس و انضم الى ذلك عرف الشرع بقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان شئت حبّست أصله و سبّلت ثمرته [٢] و لا دلالة فيه على المطلوب.
قال دام ظله: و لو رده بطل و لو سكت ففي اشتراط قبوله إشكال أقر به ذلك و كذا الولي.
[١] أقول: ينشأ (من) انه ليس للإنسان ولاية إدخال الملك تبرعا بإيقاع لفظي ابتداء في ملك غيره بغير رضاه بغير ولاية شرعية و صريحه القبول (و من) عدم اشتراط الأصحاب له و يكفي في الاختيار الأخذ (و قيل) يبنى على انتقال الملك و عدمه (فعلى الثاني) لا يشترط القبول كالإباحة (و يحتمل) اشتراطه لانه تمليك المنافع كالإجارة و ان قلنا بانتقاله الى اللّه تعالى فلا يشترط القبول كالاعتاق (و لانه) عيّن مصرفه و على قولنا انه ملك الموقوف عليه يشترط (و وجه) القرب انه تمليك منفعة أو عين فلا بد له من سبب موجب و ليس له ولاية تمليك غيره كما تقدم فلا بد فيه من فعلهما لانه السبب و هو الأصح.
[١] ئل ب ٦ خبر ٤ من كتاب الوقف.
[٢] صحيح مسلم (ج ٥) باب الوقف سنن ابى داود (ج ٣) باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف و فيهما ان شئت حبست أصله و تصدقت بها.