إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٦
فالوجه الجواز (١) و لو قال لرام ارم خمسة عنى و خمسة عنك فإن أصبت في خمستك فلك دينار لم يجز و لو قال له ارم فان كانت اصابتك أكثر العشرة فلك دينار صح و لو شرطا احتساب القريب و ذكرا حدّ القرب جاز و ان لم يذكرا احتمل الفساد و التنزيل على ان الأقرب يسقط الا بعد كيف كان (٢) و لو شرطا ذلك لزم قطعا و لو شرطا إسقاط مركز القرطاس ما حواليه احتمل الصحة و البطلان لتعذره (٣)
[١] أقول: الناس في هذه المسألة على ثلاثة أقوال (ا) صحتهما و هو ما اختاره المصنف هنا و هو اختيار بعض المتأخرين للأصل (ب) بطلانهما معا اعنى النضال و الشرط و هو اختياره في المبسوط لان عوض العمل للعامل (و لعدم) مساواة غير السابق له و بطلان الشرط موجب لبطلان المشروط و هو الأصح (ج) صحة النضال و بطلان الشرط و هو اختيار الشيخ في الخلاف و قوّاه في المبسوط.
قال دام ظله: و لو شرطا احتساب القريب و ذكر احد القرب جاز و ان لم- يذكرا احتمل الفساد و التنزيل على ان الأقرب يسقط الا بعد كيف كان.
[٢] أقول: احتساب القريب جعله كالمصيب و المراد القريب من الغرض (و يحتمل) ان ينزّل على ان كل سهم يكون أقرب من الغرض يسقط الا بعد منه كيف كان و بهذا فسر بعض الفقهاء الحابى و قال انه معتاد بين الرماة فإذا قالوا نرمي عشرين رمية على ان الأقرب يسقط الا بعد فمن فضل له خمسة فهو فاضل و هو نوع من المحاطّة فإذا تساويا في القرب و البعد فلا فاضل و لا مفضول (و وجه) الأول الجهالة و عدم الضبط فان القرب و البعد إضافتان مختلفتان باعتبار ما يسابقان اليه و يمكن صدقهما على واحد بالقياس إلى شيئين فإذا لم يضبط ما اليه تحققت الجهالة (و وجه) الثاني انه يمكن علمه بذلك و الأصح البطلان.
قال دام ظله: و لو شرطا إسقاط مركز القرطاس ما حواليه احتمل الصحة و البطلان لتعذره.
[٣] أقول: وجه الجواز الأصل (و لانه) فيه التحريض على الحذق (و وجه) المنع ما ذكره المصنف من تعذر قصد وسط القرطاس و اصابته اتفاقية و الأصح الأول و معنى هذا الشرط ان اصابة المركز تسقط اصابة ما حواليه اى ما حوالي المركز.