إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧
و الأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة (١)، و لو رهن ما يمتزج بغيره كلقطة من البادنجان صح ان كان الحق يحل قبل تجدد الثانية أو بعدها و ان لم يتميز على رأى (٢)، و يقدم حق المجني
في حكم الثمرة (و من) انه من الفضلات غير المنفصلة الباطنة فيكون تابعا، و اما الصوف المستجزّ بكسر الجيم فمنشأ النظر فيه من حيث انه من الاجزاء فكان كالأغصان لانه كالأغصان و الأوراق فيكون تابعا (و من) حيث انه كالثمار لأن العادة فيه الجزّ للانتفاع، و اما أغصان الشجر فالمراد منها هنا الأغصان التي تفصل غالبا كاليابس من سعف النخل و أغصان الخلاف، و منشأ النظر فيها (من) حيث اعتياد قطعها فصارت كالثمرة (و من) انها جزء فيكون تابعة و الضابط انه يدخل في الرهن ما يدل عليه اللفظ بالمطابقة و التضمن من الاجزاء الحقيقية أو العرفية و ما لا يمكن وجود المرهون الا مصاحبا له و هو شرط وجوده فأن المرتهن يستحق مصاحبته و ان لم يقل بحقوقه و لا يدخل في الرهن لان الرهن للاستيثاق يتوقف على استمرار وجوده مملوكا و إمكان بيعه ما دام الرهن و لا يتم الا بذلك، و الأصل فيه ان ما ينافي الشرط ينافي المشروط و إثبات أحد المتنافيين يوجب انتفاء الآخر:
قال دام ظله: و الأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة.
[١] أقول: وجه القرب ان بقاء ماله على الرهن تصرف فيه و هو ممنوع منه كالمتاع الذي وضعه في الدار و لتضرر الأصل بالثمرة (و يحتمل) عدمه للأصل و لانه تصرف في المنافع و هي لم تدخل في الرهن و يفرق بينه و بين المتاع بأن أصل كون المتاع منه فهو سبب في بقائه فان فاعل الحدوث سبب ما للبقاء فهذا البقاء منه و له بخلاف الثمرة فإنه إبقاء له و ليس منه و نمنع تساويهما فلا يلزم من وجوب إزالة الأول وجوب إزالة الثاني، و الحق عندي وجوب إزالتها عند انتهائها عادة.
قال دام ظله: و لو رهن ما يمتزج بغيره كلقطة من البادنجان صح ان كان الحق يحل قبل تجدد الثانية أو بعدها و ان لم يتميز على راى.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط ان كان الحق متأخرا إلى أجل يحصل معه