إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٩
عشرة (١). و لو قال من سبق فله عشرة و من صلى فله خمسة فسبق خمسة و صلى خمسة فللخمسة عشرة أو لكل واحد على الاحتمال و للثانية خمسة أو لكل واحد و يحتمل البطلان على الأول لإمكان سبق تسعة فيكون لكل من السابقين درهم و تسع و للمصلي خمسة، (٢) و لو قال لاثنين أيكما سبق فله عشرة و أيكما صلى فله عشرة لم يصح و لو قال و من صلى فله خمسة صح و لو قال لثلاثة من سبق فله عشرة و من صلى فله عشرة صح، و لو قال من سبق فله عشرة و من صلى فله خمسة فسبق أحد الثلاثة و صلى آخر و تأخر ثالث فلا شيء للمتأخر، و يجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر و يختلفا فلو قال أحدهما ان سبقتني فلك علىّ عشرة و ان سبقتك فلي عليك خمسة أو قفيز حنطة جاز و لو أخرجا عوضين و أدخلا المحلل و قالا من سبق فله العوضان فان تساووا أحرز كل منهما سبقه
[١] أقول: المراد عشرة مطلقة و الأول قول الشيخ في المبسوط و اختاره أبو القاسم ابن سعيد و منشأ القولين ان (من) في المجازاة للعموم كما بين في الأصول فهو بمنزلة (كل) فهل يحمل على الكل المجموعي أو على كل واحد واحد الشيخ حملها على الأول لأنه إنما بذل عشرة لا أزيد فلا يغرم أكثر منها فكأنه قال كل السابقين لهم عشرة (و لانه) المفهوم عند الإطلاق (و لأن) الأصل عدم الزائد (و لان) الحكم المعلق بصفة لا يتكرر بتكررها و قال المصنف يمكن حملها على الثاني فكأنه قال كل سابق سابق فله عشرة لأنه المفهوم من إطلاق (من) (و لان) الحكم في القضية الكلية على كل واحد واحد و هكذا جرى استعمالها في اصطلاح العلماء في كل علم و الأصح الأول لأصالة براءة الذمة (و الثاني) قوىّ أيضا لصدور المجعول عليه من كل واحد بتمامه لان عدم سبق غيره عليه معتبر في السابق و به السبق لا سبقه على الكل و الّا لم- يستحق أحدهم شيئا.
قال دام ظله: و لو قال من سبق فله عشرة (إلى قوله) و للمصلي خمسة
[٢] أقول: وجه الأول أصالة الصحة و وجود الشرط و هو التفضيل في الجعل (و يحتمل) البطلان لأن إمكان تفضيل المسبوق على السابق و لو على بعض التقادير مبطل للعقد لانّه وضع لنفى جميع الوجوه المبطلات احتمالا و يقينا.