إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٨
السبق و يجوز ضمانه و الرهن به فان فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا رجع الى أجرة مثله في جميع ركضه لا في قدر السبق (و قيل) يسقط المسمى لا الى بدل و لو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته و يحتمل اجرة المثل (١) و ليس لأحدهما ان يجنب الى فرسه فرسا يحرّضه على العدو و لا يصيح به في وقت سباقه و لو قال آخر من سبق فله عشرة فأيهم سبق استحقها، و لو جاؤا جميعا فلا شيء لأحدهم و لو سبق اثنان أو أربعة تساووا و يحتمل ان يكون لكل واحد
و قضية الجائز ذلك و الأصح انه ليس له الفسخ بعد التمام بل قبله.
قال دام ظله: فان فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا (الى قوله) و يحتمل اجرة المثل.
[١] أقول: إذا فسد عقد المسابقة لفقد شرط في السبق المعين في العقد فاما ان لا يكون له قيمة في شرع الإسلام و لا يملك لكونه خمرا أو يكون له قيمة في شرع الإسلام و يمكن تقويمه فهنا مسألتان ذكرهما المصنف في هذا الكلام (اما الأولى) ففيها قولان ذكرهما المصنف هنا الثاني منهما قول الشيخ (لانه) لم يعمل له شيئا و فائدة عمله يرجع اليه بخلاف ما إذا عمل في الإجارة أو الجعالة الفاسدتين فإنه يرجع العامل إلى أجرة المثل لأن فائدة العمل ترجع إلى المستأجر و الجاعل و اختاره أبو القاسم بن سعيد (و الأول) اختيار المصنف لان كل عقد استحق المسمى في صحيحه فإذا المعقود عليه في فاسده وجب عوض المثل كالإجارة لانه بصحة الإجارة عليه علم انه مملوك لصاحبه مقصود في المعاوضة متقوم و الفاسد يتضمن الأمر فينتفى التبرع (ب) [١] و هو ان يكون له قيمة شرعا و يمكن تقويمه كما لو خرج مستحقا (فيحتمل) استحقاق مثله ان كان مثليا و الا فالقيمة لأنهما تراضيا على هذا العوض و قد تعذر فله ما يقوم مقامه و الأصح أجرة المثل لان العقد الفاسد على عمل يصح لو لا هذا الخلل يجب اجرة المثل.
قال دام ظله: و لو قال آخر من سبق فله عشرة (إلى قوله) و يحتمل ان يكون لكل واحد عشرة.
[١] هكذا في النسخ و حق العبارة: و اما الثانية إلخ.