إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٧
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام عقد المسابقة و الرماية لازم كالإجارة و قيل جائز كالجعالة و هو الأقرب (١)، و لكل منهما فسخه قبل الشروع و يبطل بموت الرامي و الفرس و لو مات الفارس فللوارث الإتمام على اشكال (٢)، و لو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب اجابته و ان كان بعد الشروع و ظهور الفضل مثل ان يسبق بفرسه في بعض المسافة أو يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على اشكال (٣) و على القول باللزوم يجب البدئة بالعمل لا بتسليم
المطلب الثاني في الاحكام قال دام ظله: عقد المسابقة و الرماية لازم كالإجارة (و قيل) جائز كالجعالة و هو الأقرب.
[١] أقول: الأول قول ابن إدريس لعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] و الثاني قول الشيخ في المبسوط و الخلاف لأنه صيغة الجعالة و لأنها لو لزمت لبطلت لعدم تحقق القدرة على تسليم المعقود عليه وكل عقد لازم على ما لا يتحقق القدرة على تسليمه فهو باطل و بطلان التالي يدل على بطلان المقدّم و اللام للعهد و المراد العقود اللازمة و هو الأصح.
قال دام ظله: و لو مات الفارس فللوارث الإتمام على اشكال.
[٢] أقول: لأن العقد تناول شخصا معينا و قد فات فإنه مات فيبطل (و من) ان حقوق الميت تنتقل الى الوارث لعموم الآية و الإتمام حق له و الأقوى عندي البطلان لانه وضع لتمرين الفارس و الفرس و اختبارهما.
قال دام ظله: فللفاضل الفسخ لا المفضول على اشكال.
[٣] أقول: هذا فرع على كونها لازمة أو جائزة (فنقول) إذا قلنا بجوازها فلكل الرجوع قبل الشروع و بعده قبل ظهور فضل أحدهما بل مع تساويهما و اما بعده فلصاحب الفضل الرجوع لأنه إسقاط بعض حقه و اما المفضول ففيه إشكال ينشأ (من) انه لو جاز لفات غرض المسابقة فإنه متى تحقق سبق صاحبه فسخ العقد و لانه كل من له ذلك فالقول قوله فيه فيكون القول قول مدعى الفسخ هذا خلف (و من) جوازها
[١] المائدة- ١