إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٢
فالموكل، و لو تلف المبيع في يد الوكيل بعد ان خرج مستحقا طالب المستحق البائع أو الوكيل أو الموكل الجاهلين و يستقر الضمان على البائع و هل للوكيل الرجوع على الموكل اشكال (١)، و لو قبض وكيل البيع الثمن و تلف في يده فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري على الوكيل مع جهله، و يستقر الضمان على الموكل و الا فعليه.
[المطلب الخامس في الفسخ]
المطلب الخامس في الفسخ الوكالة عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخها و تبطل بموت كل واحد منهما أو جنونه أو إغمائه أو الحجر على الموكل لسفه أو فلس في ما يمنع الحجر التوكيل فيه، و لا تبطل بفسق الوكيل إلا في ما يشترط فيه أمانته كولي اليتيم و ولى الوقف على المساكين و كذا ينعزل لو فسق موكله اما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه لا بفسق موكله، و لا تبطل بالنوم و ان طال زمانه و لا السكر و لا بالتعدي مثل ان يلبس الثوب أو يركب الدابة و ان لزمه الضمان فإذا سلّمه إلى المشتري بريء من الضمان، و لو قبض الثمن لم يكن مضمونا فان رد المبيع عليه بعيب عاد الضمان لانتفاء
قال دام ظله: و هل للوكيل الرجوع الى الموكل إشكال.
[١] أقول: الوكيل في شراء عين شخصية ان قبض المبيع و تلف في يده ثم ظهر استحقاقه لغير البائع فللمستحق مطالبة البائع بقيمة المبيع أو مثله لانه الغاصب و الوكيل لقبضه مال الغير بغير اذنه و لحصول التلف في يده و هما يد ضمان و على الموكل لان الوكيل سفيره و يده يده فيتخير المستحق مطالبة أيهم شاء و يستقر الضمان على البائع مع جهل الوكيل و الموكل قطعا و هل يرجع الوكيل على الموكل لو رجع المستحق عليه على هذا التقدير اى على تقدير جهلهما قال المصنف فيه إشكال ينشأ (من) ان الموكل غارّ و الوكيل مغرور و المغرور يرجع على الغارّ دون العكس (و من) انه بظهور فساد القصد بالاستحقاق صار الوكيل قابضا ملك الغير بغير حق و حصل التلف في يده و الموكل غير قابض و لا متلف مباشرة و لا تسبيبا و الأصح الأول.
المطلب الخامس في الفسخ قال دام ظله: و لو قبض الثمن لم يكن مضمونا فان رد المبيع عليه