إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥١
فتلفا فللمالك مطالبة من شاء بالزائد و يستقر الضمان على الوكيل، و الأقرب ضمان المأذون فيه (١) و لو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار و يطالب الرسول بالزائد، و لو امره بقبض دراهم من (عن- خ ل) دين له عليه فقبض الرسول دنانير عوضها فإن أخبره الرسول بالإذن في الصرف ضمن الرسول و الا فلا، و لو وكله في الإيداع فأودع و لم يشهد لم يضمن إذا أنكر المودع، و لو أنكر الآمر الدفع الى المودع فالقول قول الوكيل لأنهما اختلفا في تصرفه في ما (هو- خ) وكّل فيه و لو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على اشكال (٢)، وكل من في يده مال لغيره أو في ذمته له ان يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بقبضه سواء قبل قوله في الرد أولا و سواء كان بالحق بينة أولا و إذا اشهد على نفسه بالقبض لم يلزمه دفع الوثيقة، و إذا باع الوكيل ما تعدى فيه برء من الضمان بالتسليم الى المشتري لأنه تسليم مأذون فيه فكان كقبض المالك، و إذا وكله في الشراء و دفع الثمن اليه فهو أو الموكل المطالب به و ان لم يسلّم اليه و أنكر البائع كونه وكيلا طالبه و الا
قال دام ظله: و يستقر الضمان على الوكيل و الأقرب ضمان المأذون فيه.
[١] أقول: إذا أمر شخص آخر بقبض دينار من جملة ماله الذي أودعه عند زيد مثلا و أمر الودعي تسليم الدينار اليه فسلّم إليه الودعي دينارين مثلا وكل منهما عالم بالزيادة ضمن الدينار الزائد كل واحد من الدافع لتعديه بدفعه و القابض لتعديه بقبضه و هو يلزم القابض الدينار المأذون فيه قال والدي المصنف الأقرب ذلك (و وجه) القرب انه انما أمره بقبضه منفردا غير مختلط فلم يقبل المأذون فيه بقبضه هذا غير مأذون فيه (و يحتمل) عدمه للإذن في قبضه و الخلط ليس منه و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على اشكال.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط يضمن إذا دفع في غيبته لأنه أمره بقضاء مبرئ ظاهرا و باطنا و لم يفعل ذلك و لأن الإشهاد حفظ مال الموكل و في تركه تعريض للتلف (و يحتمل) عدمه لأنه أمره بالقضاء و قد فعل و .. غاصب و الأصح الأول.