إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٥
صح و لو قال اشتر نصفه بمائة فاشترى أكثر منه بها صح، و لو قال اشتر لي عبدا بمائة فاشترى مساويها بأقل صح، و لو قال اشتر لي شاة بدينار فاشترى شاتين ثم باع إحداهما بالدينار فالوجه صحة الشراء و وقوف البيع على الإجازة. (١) و لو أمره بشراء سلعة معينة فأشتريها فظهر فيها عيب فالأقرب أن للوكيل الرد بالعيب (٢)، و لو قال بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على الإجازة و ليس التوكيل في الخصومة إذنا في الإقرار و لا الصلح و لا الإبراء و لو وكله على الصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو كما لو فعله الموكل و لو صالح على خنزير أو أبرأه فإشكال (٣) و ليس للوكيل بالخصومة أن يشهد
قال دام ظله: و لو قال اشتر لي شاة بدينار فاشترى شاتين ثم باع إحداهما بالدينار فالوجه صحة الشراء و وقوف البيع على الإجازة.
[١] أقول: ينبغي التقييد بأن قيمة أحدهما دينار و صحة الشراء مذهب الشيخ في الخلاف، لما روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه عرض له جلب فأعطى عروة البارقي دينارا ليشترى به شاة للأضحية فاشترى به شاتين ثم باع إحداهما بدينار و جاء الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بشاة و دينار فقال هذه الشاة و هذا ديناركم فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كيف صنعت فذكر له ما صنع فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بارك اللّه في صفقة يمينك [١] و لانه زاده خيرا و اما توقف البيع على الإجازة فلأنه لم يأذن فيه و الأصح انه يقف على الإجازة.
قال دام ظله: و لو امره بشراء سلعة (إلى قوله) الرد بالعيب.
[٢] أقول: وجه القرب اقتضاء العقد له و قد ملك الوكيل العقد كالموكل (و يحتمل) عدمه لما تقدم.
قال دام ظله: و لو وكله على الصلح (الى قوله) و لو صالح على خنزير أو أبرأه فإشكال.
[٣] أقول: ينشأ (من) المخالفة (و من) أنه أمره بالصلح على غير عوض مملوك و الخنزير مساو له في ذلك فكذا في الإبراء و الأقوى عدم الصحة للمخالفة.
[١] مستدرك باب ١٨ خبر ١ من أبواب عقد البيع و قد تقدم ذكر اختلاف النقل في (ج ١) ص ٤١٦ فراجع.