إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٣
يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري و لا يملك الإبراء من الثمن و لا قبضه لكن هل له أن يسلّم المبيع من دون إحضار الثمن إشكال الأقرب المنع فيضمن لو تعذر قبض الثمن من المشتري (١)، و لو دلت قرينة على القبض ملكه بأن يأمره ببيع ثوب في سوق غائب عن الموكل أو في موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له، و ليس له بيع بعضه ببعض الثمن الا مع القرينة كما لو امره ببيع عبدين و لو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز و له حينئذ أن يشترى من المالكين صفقة، و لو وكله في الشراء ملك تسليم ثمنه و قبض المبيع كقبض الثمن، و لو وكله في التزويج كان له ان يزوجه ابنته و له ان يرد بالعيب مع الإطلاق و مع التعيين إشكال (٢) فإن رضى المالك لم يكن له مخالفته و لو
به من أجنبي صح و خصوص الأشخاص ليس بمقصود و قال الشيخ في المبسوط و قطب- الدين الكيدري ليس له ذلك بمجرد التهمة لقوله عليه السّلام أنت و مالك لأبيك [١] و لانه يكون موجبا قابلا و الأصح الجواز.
قال دام ظله: و لا يملك الإبراء من الثمن و لا قبضه (الى قوله) قبض الثمن من المشتري.
[١] أقول: ينشأ (من) ان موجب البيع و مقتضاه تسليم المبيع إلى المشتري أولا و الوكيل نائب عنه فيثبت عليه ما يثبت على موكله (و من) منع وجوب تسليم المبيع أولا بل معا (و وجه) القرب وجوب الاحتياط على الوكيل و حفظ مال الموكل و دفعه أولا تغرير بالمال و هو الأصح.
قال دام ظله: و له ان يرد بالعيب مع الإطلاق و مع التعيين إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه بالتعيين قد قطع اجتهاده منه و لعله قد أمره بشرائه مع علمه بعيبه (و لأنه) أمره بإدخال هذا العيب في ملكه و الرد يضادّه و الوكيل في شيء لا يلزم ان يكون وكيلا في مضادّه (و من) ان الشراء ملزوم لجواز الرد بالعيب و قد ملك الملزوم فيملك اللازم و أيضا قد يتعلق الغرض بشراء هذا العبد سواء كان صحيحا أو معيبا و قد يتعلق الغرض بشراء هذا العبد مع قيد الصحة و التوكيل محتمل لهما فترجيح أحدهما ترجيح بلا مرجح و الأصل عدم العلم بالعيب فوجب الوقف فجاء الاشكال و
[١] ئل ب ١٠٧ خبر ١ من أبواب ما يكتسب به.