إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٦
النهي عن تجارة عبده إذنا له فيها، و الأقرب بطلان الإذن بالإباق (١) وكل موضع للوكيل ان يوكّل فيه فليس له أن يوكّل الا أمينا الا أن يعيّن الموكل غيره و لو تجددت الخيانة وجب العزل و كذا الوصي و الحاكم إذا ولّى القضاء في ناحية، و إذا اذن الموكل في التوكيل فوكل الوكيل آخر كان الثاني وكيلا للموكل لا ينعزل بموت الأول و لا يعزله و لا يملك الأول عزله و ان أذن له أن يوكل لنفسه جاز و كان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته و عزله و موت الموكل و للاول عزله.
[الثالث الوكيل]
الثالث الوكيل و يشترط فيه البلوغ و العقل فلا تصح وكالة الصبي و لا المجنون، و الأقرب جواز توكيل عبده (٢) و يستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة عارفا باللغة
الطلاق [١] و حملها الشيخ على الحضور و حمل الأخبار المجوزة على الغيبة للضرورة جمعا بين الأدلة و في المستند ضعف لعموم قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الطلاق بيد من أخذ بالساق [٢] خرج الغائب للضرورة و ليس فيه دلالة و الأصح الجواز.
قال دام ظله: و الأقرب بطلان الإذن بالإباق.
[١] أقول: وجه القرب دلالة شاهد الحال (و يحتمل) عدمه لأصالة البقاء و الأصح الأول.
قال دام ظله: فلا تصح وكالة الصبي و لا المجنون و الأقرب جواز توكيل عبده.
[٢] أقول: قال المصنف الضمير في عبده ليس راجعا إلى الصبي أو المجنون بل هو راجع الى الموكل اى و يصح ان يوكل الإنسان عبد نفسه لوجود المقتضى و هو الإيجاب و القبول و قبول الموكل و الوكيل و الفعل للاستنابة و انتفاء المانع إذ ليس إلا العبودية و ليس يمنع من التصرف للسيد (و يحتمل) عدمه فإن وكالة العبد من باب الاذن له في التصرف إذ بمجرّد امره يجب على العبد الفعل و لا يتوقف على رضاه و لا قبوله و لا يمكن ان يثبت على المولى للعبد شيء فلا وكالة إذ هي عبارة عن عقد يدل على الاستنابة في التصرف و صلاحية ثبوت اجرة أو جعل و الثاني محال و العقد انما يحتاج إليه في من لا يملك الموجب أفعاله و أقواله و الفائدة في ما إذا باعه أو أعتقه و الأقرب الصحة و وقوعها
[١] ئل ب ٣٨ خبر ٥ من أبواب مقدمات الطلاق.
[٢] مستدرك ب ٢٥ خبر ٣ من أبواب مقدمات الطلاق.