إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٥
الخلع و استيفاء القصاص، و لا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما و لا محلّا و لا في ابتياع الصيد و للمكاتب أن يوكّل، و للمأذون له في التجارة في ما جرت العادة بالتوكيل فيه و للأب و الجد أن يوكلا عن الصغير و المجنون، و للحاضر أن يوكل في الطلاق على رأى (١) و للحاكم أن يوكّل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم، و يكره لذوي المروات مباشرة الخصومة و يستحب لهم التوكيل و للمرأة ان توكّل في النكاح و للفاسق في تزويج ابنته و ولده إيجابا و قبولا و ليس سكوت السيد عن
العادة و العرف على الاذن دلالة ظاهرة (و يحتمل) عدم الجواز لان التصرف في مال الغير خلاف الأصل مبنى على الاحتياط التام فيقتصر على ما يدل عليه اللفظ بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام و الكل منتف هنا (الثاني) اتساع الموكل فيه و عجزه عن المباشرة و لا بد من علم الموكل بعجزه من مباشرة الجميع لا عن بعضه فالأقرب جواز التوكيل لثبوت دلالة الاقتضاء فإنه امره بالتصرف في الجميع و إصلاحه و هو موقوف على الاستنابة و به قال الشيخ (و يحتمل) عدمه لان التوكيل غير الفعل و المباشرة و انما أمره بالثاني لا الأول و لانتفاء الدلالات الثلاث أما المطابقة و التضمن فظاهر و اما الالتزام فلا مكان انفكاكه لجواز نهيه عنه و الأصح الأول (الثالث) على القول بجواز التوكيل مع كثرة الموكل فيه و عجزه عن الكل من حيث هو كل الأقرب عند المصنف انه لا يوكله في الكل بل في ما زاد على المقدور لان التوكيل انما جاز للحاجة فاختص بما دعت اليه و هو قول الشيخ الطوسي في المبسوط (و يحتمل) العموم لجوازها و تخصيص البعض ترجيح من غير مرجح و لاقتضاء الإطلاق ذلك و هو ممنوع و الأصح الأول لأنها رخصة و كل رخصة تختص بمحل الضرورة.
قال دام ظله: و للحاضر ان يوكل في الطلاق على رأى.
[١] أقول: منعه الشيخ في النهاية و ابن البراج و أبو الصلاح و جوّزه ابن إدريس و المصنف و هو الصحيح لانه فعل يقبل النيابة فصح دخولها فيه و الصغرى ظاهرة لجوازها مع الغيبة و كذا الكبرى لغيرها و لجواز الطلاق من الحكم باذنه حال الشقاق مع حضوره (احتج) الشيخ برواية زرارة عن الصادق عليه السلام قال لا تجوز الوكالة في