إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٠
اذن في الشراء في الذمة و الا كان الثمن لازما للعامل و الشراء له ان لم يذكر المالك و الا بطل البيع و لا يلزم الثمن أحدهما (١) و لو اشترى بالثمن عبدين فمات أحدهما كان تلفه من الربح و لو ماتا معا انفسخت المضاربة لزوال مالها أجمع فإن دفع اليه المالك شيئا آخر كان الثاني رأس المال و لم يضمّ إلى المضاربة الاولى و ينفذ تصرف العامل في المضاربة الفاسدة بمجرد الاذن كالوكيل و الربح بأجمعه للمالك و عليه اجرة المثل للعامل سواء ظهر ربح أو لا الّا ان يرضى العامل بالبيع (بالسعي- خ ل) مجانا كأن يقول قارضتك و الربح كله لي فلا اجرة له حينئذ، و العامل أمين لا يضمن ما يتلف الا بتعدّ أو تفريط سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا و القول قوله مع اليمين في قدر رأس المال و تلفه و عدم التفريط و حصول الخسران و إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة و قدر الربح و عدم النهي عن شراء العبد مثلا لو ادعاه المالك، و الأقرب تقديم قول المالك في الرد و في عدم إذن النسيئة و عدم الاذن في الشراء بعشرة و في قدر نصيب العامل من الربح (٢) و لو قال العامل ما ربحت شيئا أو ربحت ألفا ثم خسرت أو تلف الربح
الثمن أحدهما.
[١] أقول: ينشأ (من) ان التالف قد تلف بعد الشراء و هو شروع في التجارة فيحسب من رأس المال (و من) انه قد تلف قبل التصرف فيه فلم يكن من رأس المال كما لو تلف قبل الشراء و الأصح احتسابه من مال المضاربة.
قال دام ظله: و الأقرب تقديم قول المالك في الرد و في عدم إذن النسيئة و عدم الاذن في الشراء بعشرة و في قدر نصيب العامل من الربح.
[٢] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى تقديم قول العامل كالودعي لأنه أمين (و لان) عدمه ملزوم للضرر و قال عليه السّلام لا ضرر و لا ضرار و نفى اللازم يستلزم نفى الملزوم (و وجه) اختيار المصنف انه مدّع فيدخل تحت عموم الخبر و هو قوله عليه السّلام البينة على المدعى و اليمين على من أنكر [١] و هو الأصح.
[١] ئل ب ١٣ خبر ٤ من أبواب صفات القاضي.