إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٩
على غرمائه و لو مات العامل و لم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته و صاحبه أسوة الغرماء على اشكال (١) و ان عرف قدّم و ان جهلت عينه و إذا تلف المال قبل الشراء انفسخت المضاربة فإن اشترى بعد ذلك للمضاربة فالثمن عليه و هو لازم له سواء علم بتلف المال قبل نقد الثمن أو جهله و لو أجاز رب المال احتمل صيرورة الثمن عليه (٢) و بقاء المضاربة فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن قبل نقده فالشراء للمضاربة و عقدها باق و على المالك الثمن (و هل) يحسب التالف من رأس المال نظر هذا ان كان المالك
له و الأصح عندي انه لا يصح لان العقد بطل و التقرير حقيقة في استمرار عقد موجود حين التقرير في المستقبل و ليس هنا عقد (و من) ان العقود الجائزة لا تفتقر الى الصيغ كافتقار اللازمة و قد يستعمل التقرير لإنشاء عقد على موجب العقد السابق.
قال دام ظله: و لو مات العامل و لم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته و صاحبه أسوة الغرماء على اشكال.
[١] أقول: ينشأ من أصالة البقاء و عدم الوجدان لا يدل على العدم و قوله عليه السّلام:
على اليد ما أخذت حتى تؤدى و من انه امانة و الأصل عدم التفريط و لم يجده بعينه و لان الضرب مع الغرماء يستلزم الحكم ببقاء المال إذ لولاه لم يضمن لأن الأصل عدم التفريط و بعدمه و الا لما ضرب لانه حكم العدم مع عدم التفريط فيكون مبنيا على النقيضين و الثاني ممنوع فانا نمنع ان سبب الضمان العدم مع التفريط بل سببه اما هذا أو اشتباهه في ماله بحيث يتعذر تسليمه.
قال دام ظله: و إذا تلف المال قبل الشراء (الى قوله) صيرورة الثمن عليه.
[٢] أقول: لانه اشترى للمضاربة و الشراء للمضاربة هو الشراء للمالك لأنها وكالة في الابتداء ثم تصير وكالة و شركة في الأثناء و شركة في الانتهاء و قد اجازه المالك لكن لا تكون مضاربة (و من) حيث ان المال ثبت ابتداء عليه و الثمن (و المثمن- خ ل) له فلا ينتقل الا بعقد مستأنف و لأن المضاربة انفسخت بالتلف فصار كما لو اشترى قبل قبض شيء للمضاربة و أجاز المالك.
قال دام ظله: و هل يحسب التالف من رأس المال نظر (الى قوله) و لا يلزم