إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٥
ثلاثة و ثلث فيستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح و هو درهم و ثلثان فلو انخفضت السوق و عاد ما في يده الى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتم له المائة بل للعامل من الثمانين درهم و ثلثان و لو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين لانه قد أخذ نصف المال فبقي نصفه و ان أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية و خمسين و ثلثا لأنه أخذ ربع المال و سدسه فبقي ثلثه و ربعه فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون فردّها كان له على المالك خمسة لان الذي أخذه المالك انفسخت فيه المضاربة فلا- يجبر ربحه خسران الباقي لمفارقته إياه و قد أخذ من الربح عشرة لأن سدس ما أخذه ربح، و لو ردّ منها عشرين بقي رأس المال خمسة و عشرين، و لو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثم اشترى به جارية و ضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف و خمسمائة و دفع من ماله خمسمائة على اشكال (١) فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها و أخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين و خمسمائة و كان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه و لو دفع إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة و اذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف في الأول جاز و صار مضاربة واحدة و ان (فان- خ ل) كان بعد التصرف في الأول في شراء المتاع لم يجز لاستقرار حكم الأول فربحه و خسرانه مختص به فان نضّ الأول جاز ضم الثاني اليه و ان لم يأذن في الضم فالأقرب أنه
قال دام ظله: و لو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا (الى قوله) خمسمائة على اشكال.
[١] أقول: القائل بملكه بالقسمة لا اشكال عنده في عدم إلزامه بشيء و على القول بالملك بالظهور يحتمل إلزامه لأنه شريك (و من) حيث انه لا يستقر ملكه الا بعدم الخسران و هذا الشرط لم يتحقق فلا يؤدى و كذا على القول بملكه بالإنضاض فإنه لا يستقر إلا بالقسمة لكن ان قلنا بالشركة بالملك بالظهور فهنا اولى و لهذا فرض المصنف الإنضاض.
قال دام ظله: و لو دفع إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى (إلى قوله) فالأقرب انه ليس له ضمه.