إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٨
[المطلب الثاني ليس للعامل ان يسافر إلا بإذن المالك]
المطلب الثاني ليس للعامل ان يسافر إلا بإذن المالك فان فعل بدون اذن ضمن و تنفذ تصرفاته و يستحق الربح و لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر الى غيرها أو بابتياع شيء معين فابتاع غيره ضمن، و لو ربح حينئذ فالربح على الشرط و لو سوّغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف فان فعل ضمن، و لو اذن في السفر فاجرة النقل على مال القراض و نفقته في الحضر على نفسه و في السفر من أصل (مال- خ ل) القراض كمال النفقة على رأى فلو كان معه غيره قسط (و يحتمل) مساواة الحضر و احتساب الزائد على القراض (١) و لو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاص العامل و لو مات لم يجب تكفينه.
واحدا انعتق و استسعى في مال الرجل [١] و ترك الاستفصال في حكاية الحال يقتضي العموم في المقال و الأقوى عندي السراية و الغرم و قال أبو الصلاح و شيخنا نجم الدين ابن سعيد [٢] يستسعى العبد مطلقا اى سواء كان العامل موسرا أو معسرا.
قال دام ظله: و نفقته في الحضر على نفسه و في السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأى فلو كان معه غيره قسط (و يحتمل) مساواة الحضر و احتساب الزائد على القراض.
[١] أقول: البحث هنا في مقامين (الأول) هل نفقة العامل في السفر للتجارة على مال القراض أو على نفسه، ذهب الشيخ في النهاية و الخلاف و ابن الجنيد و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس و جدي و والدي في مختلف الشيعة الى أن جملة النفقة في السفر على مال المضاربة و هو الأصح عندي، و ذهب في المبسوط الى ان نفقته من ماله خاصة دون مال القراض (و احتج) في الخلاف بإجماع الفرقة و في المبسوط بأنه دخل على ان يكون له من الربح سهم معلوم و ليس له أكثر من ذلك لانه ربما لا يربح المال أكثر من هذا، و استدل المصنف في المختلف على الأول بما رواه على
[١] ئل ب ٨ خبر ١ من كتاب المضاربة.
[٢] أي المحقق صاحب الشرائع (قده)