إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٦
و الوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة و عدمها (١) و المأذون له في شراء عبد كالوكيل و في التجارة كالعامل و لو اشترى العامل من ينعتق عليه و لا ربح في المال صح فان ارتفع السوق فظهر ربح و قلنا يملك به عتق حصته و لم يسر على اشكال إذ لا اختيار في ارتفاع السوق و اختياره السبب و ان كان فيه ربح و قلنا لا يملك العامل بالظهور صح و لا عتق و ان قلنا يملك فالأقرب الصحة فيعتق نصيبه و يسرى الى نصيب المالك و يغرم له حصته لاختياره الشراء (٢)
الاذن فيه حظ (و وجه الثاني) ان لا يكون أقل من الفضولي و هو قول كل من قال بحصة عقد الفضولي و وقوفه على اجازة المالك (و وجه الثالث) انه اشترى ما يمكنه طلب الربح فيه و لا يتلف رأس المال فجاز كما لو اشترى ما ليس بزوج و انما ضمن المهر مع العلم لأنه أتلفه على المالك بفعله و الأصح الثاني.
قال دام ظله: و الوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة و عدمها.
[١] أقول: منشأ الاحتمال ان الأمر بالكلي المتواطى يقتضي التخيير في الجزئيات و قد مرّ الفرق بينه و بين عامل التجارة (و من) اشتماله على ضرره بزوال ملكه (و لان) الظاهر انه أراد عبده قنية أو تجارة و هذا ليس بأحدهما و انما يبطل إذا كان الشراء بالعين أو اضافة اليه على ما مر و الفرق بينه و بين العبد المأذون له في التجارة ان العبد شرائه منحصر للمولى اضافه اليه أولا (و التحقيق) ان الملك و ان كان ليس بمشكل لكن الغرض منه في المعاملة متفاوت فما كان انفع كان شراء الوكيل له أولى لأن الواجب على الوكيل تحصيل الأنفع مع التعارض و الأب أنفع في الأمور الأخروية، و غيره في الأمور الدنيوية و كلاهما مقصود عند العقلاء فمن ثم حصل الاشكال و الأصح توقفه على الإجازة.
قال دام ظله: و لو اشترى العامل من ينعتق عليه و لا ربح في المال صح (الى قوله) لاختياره الشراء.
[٢] أقول: إذا اشترى العامل من ينعتق عليه كأبيه فاما ان لا يكون فيه حال الشراء