إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٣
ان لم يذكر المالك و الا بطل و ليس له أن يشترى بأكثر من رأس المال فلو اشترى عبدا بألف هي رأس المال ثم اشترى بعينها آخر بطل الثاني و ان اشترى في ذمته صح له إذا لم يذكر المالك و الا وقف على الإجازة و له ان يشترى المعيب و يردّ بالعيب و يأخذ الأرش كل ذلك مع الغبطة و لو اختلفا في الرد و الأرش قدّم جانب الغبطة فإن انتفت قدّم المالك و ليس له أن يشترى من ينعتق على المالك إلا بإذنه فإن فعل صح و عتق و بطلت المضاربة في ثمنه فان كان كل المال بطلت المضاربة و لو كان فيه ربح فللعامل المطالبة بثمن حصته و الوجه الأجرة (١) و ان لم يأذن فالأقرب البطلان ان كان الشراء بالعين أو في الذمة و ذكر المالك. (٢)
قال دام ظله: و ليس له ان يشترى من ينعتق (الى قوله) و الوجه الأجرة
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط إذا اشترى من ينعتق على رب المال باذنه و كان فيه ربح انعتق و يضمن للعامل حصته من الربح و ان لم يكن فيه ربح انصرف العامل و لا شيء له، و قال المصنف له الأجرة لأنه بالشراء بطلت لانه لا يمكن وقوعه للمضاربة و هو على تقدير وجود الربح حال الشراء غير متبرع به فكان له الأجرة (و لان) عند المضاربة يتضمن الشراء و البيع فما يمنع فيه البيع لا يكون بمضاربة و هو الأصح عندي و اما على قول الشيخ و غيره ممن قال بضمان المالك حصة العامل فمبناه على ان المضاربة تبطل بالإعتاق و ان العامل يملك حصته بالظهور لانه بإذنه في الشراء و قرابته أتلف نصيبه فكان كما لو استرد طائفة من المال بعد ظهور الربح و أتلفه (و لانه) شريك يسرى العتق في نصيبه فيضمن النصيب و ان قلنا بالقسمة أو الإنضاض ضمن اجرة المثل لانه عمل عملا حصل للمالك في مقابلته النفع المطلوب منه و فسخ قبل ملكه الحصة و لو كان المالك معسرا ففي قدر نصيبه رقيقا على الأول و على الثاني ينعتق كله و على المالك الأجرة يطالب بها إذا أيسر.
قال دام ظله: و ان لم يأذن فالأقرب البطلان ان كان الشراء بالعين أو في الذمة و ذكر المالك.
[٢] أقول: لأنه تصرف بغير اذن المالك و لا داخل تحت الإذن لأن الإذن مقصور