إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣
و ترك الإسراف في النفقة بل يقنع بالقليل و لا يجب ان يضيق على نفسه، و لو طولب وجب دفع ما يملكه اجمع عدا دار السكنى و عبد الخدمة و فرس الركوب و قوت يوم و ليلة له و لعياله ان كان حالا و عند حلول الأجل مع المطالبة ان كان مؤجلا، و لا تصح صلاته في أول وقتها و لا شيء من الواجبات الموسعة المنافية في أول أوقاتها قبل القضاء مع المطالبة، و كذا غير الدين من الحقوق كالزكاة و الخمس، و يباع دار الغلة و فاضل دار السكنى و دار السكنى ان كانت رهنا و لو غاب المدين وجب على المديون نية القضاء و العزل عند وفاته و الوصية به ليوصل الى مالكه أو وارثه و لو جهله اجتهد في طلبه فأن آيس منه (قيل) يتصدق به عنه. (١) و المعسر لا يحل مطالبته و لا حبسه و يجوز له الإنكار و الحلف إن خشي الحبس مع الاعتراف و يورّى [١] و ينوى القضاء مع المكنة، و لو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه و لا تصح المضاربة بالدين قبل قبضه لان تعينه بقبضه فأن فعل فالربح بأجمعه للمديون ان كان هو العامل و الا فللمالك و عليه الأجرة و يصح بيع الدين على من هو عليه و على غيره فيجب على المديون دفع الجميع إلى المشتري و ان كان الثمن أقل على رأى (٢)، و لو باع الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا جاز أخذ الثمن في الجزية
قال دام ظله: و لو جهله اجتهد في طلبه فان آيس منه قيل يتصدق به عنه.
[١] أقول: هذا قول الشيخ في النهاية و تبعه ابن البراج و قال ابن إدريس يدفعه الى الحاكم إذا لم يعرف له وارثا فان قطع بأنه لا وارث له كان لإمام المسلمين لاستحقاقه ميراث من لا وارث له و هذا هو الصحيح عندي لأن مع وجود الوارث يكون له و وليه الحاكم مع غيبته و الا فهو للإمام.
قال دام ظله: و يصح بيع الدين على من هو عليه و على غيره فيجب على المديون دفع الجميع إلى المشتري و ان كان الثمن أقل على رأى.
[٢] أقول: هنا حكمان (ا) جواز بيع الدين بأقل منه قاله الشيخ و ابن البراج و رد عليه ابن إدريس (و احتج) بأنه إذا كان ذميا فباعه بجنسه لم يجز التفاضل و ان باعه بفضة وجب التقابض و هو في غاية الرداءة فان الشيخ لم يحصر الدين في النقدين و لا ثمنه
[١] ورى الشيء- اراده و أظهر غيره