إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٦
الآخر بالثلث صح على رأى (١)، و لو تعدد المالك و تفاوتا في الشرط صح ان علم حصة كل منهما و الا فلا و لو اتفقا صح و ان جهلهما، و لو انعكس الفرض بان تعدد العامل خاصة جاز تساويا أو اختلفا، و لو ساقاه على أزيد من سنة و فاوت الحصة بينهما جاز مع التعيين و لو ساقى أحد الشريكين صاحبه فان شرط للعامل زيادة على نصيبه صح و الا فلا و لا اجرة له.
[الفصل الثاني في أحكامها]
الفصل الثاني في أحكامها يملك العامل الحصة بظهور الثمرة فلو تلفت كلها إلا واحدة فهي بينهما فان بلغ حصة كل منهما نصابا وجبت عليه زكوته و الا فعلى من بلغ نصيبه، و لو فسد العقد كانت الثمرة للمالك و عليه اجرة العامل و لو ظهر استحقاق الأصول فعلى المساقي أجرة العامل و الثمرة للمالك فان اقتسماها و تلفت فان رجع المالك على الغاصب بالجميع رجع الغاصب على العامل بحصته و للعامل الأجرة عليه و لو رجع على العامل بالجميع فللعامل الرجوع بما وصل الى الغاصب و الأجرة، و لو رجع على كل منهما بما صار اليه جاز و لو كان العامل عالما فلا أجرة له، و لو هرب العامل فان تبرع بالعمل عنه أحد أو بذل الحاكم الأجرة من بيت المال فلا خيار و الا فللمالك الفسخ، و لو عمل المالك بنفسه أو استأجر عليه فهو متبرع و للعامل الحصة إذ ليس له أن يحكم لنفسه و لو أذن له الحاكم رجع بأجرة مثله أو بما أدّاه ان قصر عن الأجرة و لو تعذر الحاكم كان له ان يشهد أنه يستأجر عنه و يرجع حينئذ، و لو لم يشهد له لم يرجع و ان نوى على اشكال (٢)، و لو فسخ فعليه اجرة مثل عمله قبل الهرب و له مع المتبرع
الآخر بالثلث صح على رأى.
[١] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى بطلانه و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد و جوّزه الشيخ في موضع آخر من المبسوط و هو الحق للأصل و لان هذا أمر مشروع فاشتراطه سائغ.
قال دام ظله: و لو لم يشهد له لم يرجع و ان نوى على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) أمر الشارع بالإشهاد و لم يحصل (و من) ان الإشهاد لإظهار نية الرجوع عند الدفع و سبب الرجوع هو النية لأنها بها يندفع التبرع لا بإظهارها