إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٢
و دىّ مغروس مدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا أو متساويا بطل و لو علم أو ظن حصول الثمرة فيها صح و لو ساقاه عشر سنين و كانت الثمرة لا يتوقع إلا في العاشرة جاز و يكون ذلك في مقابلة كل العمل و تصح المساقاة على البعل من الشجر كما تصح على ما يفتقر إلى السقي.
[الثالث المدة]
الثالث المدة و يشترط تقديرها بزمان معلوم كالسنة و الشهر لا بما يحتمل الزيادة و النقصان، و لا تقدير لها كثرة فتجوز أكثر من ثلاثين سنة أما القلة فتقدّر بمدة تحصل الثمرة فيها غالبا فان خرجت المدة و لم تظهر الثمرة فلا شيء للعامل و لو ظهرت فلم تكمل فهو شريك، و الأقرب عدم وجوب العمل عليه (١) و لو قدّر المدة بالثمرة فإشكال (٢)، و لو مات العامل قبل المدة لم يجب على الوارث القيام به فان قام الوارث به و الا استأجر الحاكم من تركته من يكمل العمل فان لم يكن تركة أو تعذّر
قال دام ظله: و لو ظهرت و لم تكمل فهو شريك و الأقرب عدم وجوب العمل عليه.
[١] أقول: وجه القرب انه انما شرط العمل مدة معينة فلا يجب بعدها و لانه لو وجب لم يشترط تعيين المدة في المساقاة لكن التالي باطل لأنها معاملة على شيء يفتقر إلى أجل فلا بد من ضبطه فالمقدم مثله و الملازمة ظاهرة (و يحتمل) الوجوب لأنه انما يستحق العامل الحصة بتمام العمل و كمال الثمرة و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو قدر المدة بالثمرة فإشكال.
[٢] أقول: ذهب ابن الجنيد الى جوازه لما رواه يعقوب بن شعيب، في الصحيح، عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يعطى الرجل أرضه فيها الرمان و النخل و الفاكهة فيقول اسق هذا من الماء و اعمره و لك نصف ما اخرج قال لا بأس [١]، (و لان) المقصود من هذا العقد الثمرة الا ترى انه إذا اقّت بزمان معين فان الشرط ان يعلم أو يظن إدراكها فيه (و لانه) يؤدى الى النزاع و المشهور اشتراط تعيين الأجل و هو الأصح للنهى عن الغرر.
[١] ئل ب ٨ خبر ١ من كتاب المزارعة و فيه ما أخرجه اللّه عز و جل منه.