إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩
و العتق و الاصداق و الرهن من آخر مع القبض و الكتابة و يلحق به الاحبال و ان لم يزل فلا كالوطي من دون إحبال و التزويج و الإجارة و التدبير و لو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج (١) و لو عاد افتقر الى تجديد عقد بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ثم يعود اليه عند العود خلا، و لا يجوز إقباضه و هو خمر و لا يحرم الإمساك و لا العلاج و لا النقل الى الشمس، و لو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله و يحكم على الراهن لو أقرّ بالإقباض ما لم يعلم كذبه فإن ادعى المواطاة فله الإحلاف، و لا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك، فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر أقربه ذلك للقبض و ان تعدى في غير الرهن (٢)، و لو رضى الراهن و المرتهن بكونها في يد الشريك جاز و ناب عنه في القبض و لو تنازع الشريك و المرتهن نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما فيكون قبضا عن المرتهن، و لو تنازع الشريك و المرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم و آجره ان كان له اجرة ثم قسمها و الا استأمن من شاء و لو حجر عليه لفلس لم يكن له الإقباض
قال دام ظله: فلو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج.
[١] أقول: وجه القرب ان ما بقي ركن من أركان العقد يكون في حكم ابتداء التصرف و يشترط شروطه فإذا كان القبض شرطا في صحته كان ركنا من أركانه فيشترط في حال ثبوته شرائط صحته ابتداء التصرف و يمنعه مانعه و الخمر لا يصح ابتداء التصرف عليه فيبطل لانه متى تخلل بين أركان العقد مبطل الملك بطل هذا مذهب الشيخ و ابى الصلاح و يحتمل عود الرهن لعود الملك لانه تابع له و قد عاد فيعود و الأصح عندي البطلان!
قال دام ظله: و لا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر أقربه ذلك للقبض و ان تعدى في غير الرهن.
[٢] أقول: و يحتمل عدمه لان شرط البائع سائغ و هذا غير سائغ و التحقيق ان هذا الخلاف راجع الى ان النهي في غير العبادات هل يدل على الفساد أم لا و الأصح عندي على القول باشتراط القبض الصحة هنا: