إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٨
من رابع (١) و كل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر و عليه أجرة الأرض و الفدان [١] و لو كان البذر من المالك فعليه أجرة العامل، و الإطلاق يقتضي كون البذر على العامل و يحتمل البطلان (٢)، و لو تناثر من الحاصل حبّ فنبت في العام الثاني فهو لصاحب البذر و لو كان من مال المزارعة فهو لهما و يجوز للمالك الخرص على العامل و لا يجب القبول فان قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية أو نقص لم يكن عليه شيء و لو زاد فاباحة على اشكال. (٣)
من ثالث و العوامل من رابع.
[١] أقول: ينشأ من أصالة الصحة (و من) عدم وروده في الشرع و الأسباب متلقاة من الشرع.
قال دام ظله: و الإطلاق يقتضي كون البذر على العامل (و يحتمل) البطلان.
[٢] أقول: وجه الأول انه الغالب من عادة المزارعين و الإطلاق يحمل على الغالب و لقول ابى عبد اللّه عليه السّلام لما سئل عن المزارع قال النفقة منك و الأرض لصاحبها [١] (و أجيب) بأن المفرد المحلى بلام الجنس لا يفيد العموم (و وجه الثاني) صحة كونه من كل منهما فيكون أعم منهما و العام لا دلالة له على الخاص فيبطل للجهالة و هو الأصح عندي.
قال دام ظله: و لو تلف بآفة سماوية أو ارضية أو نقص لم يكن عليه شيء و لو زاد فاباحة على اشكال
[٣] أقول: قال الشيخ في النهاية و من زارع أرضا على ثلث أو ربع و بلغت الغلة جاز لصاحب الأرض ان يخرص عليه الغلة ثمرة كانت أو غيرها فإن رضي الزارع بما خرص أحدهما كان عليه حصة صاحب الأرض سواء نقص الخرص أو زاد و كان له الباقي فإن هلكت الغلة بعد الخرص بآفة سماوية لم يكن عليه للمزارع شيء و اعترضه
[١] الفد بتخفيف الدال- هي البقر التي يحرث عليها أهلها (مجمع).
[٢] ئل ب ١٠ خبر ٢ من كتاب المزارعة.