إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٥
مدة كذا بحصة معلومة من حاصلها (و من قبول) و هو كل لفظ أو فعل دل على الرضا، و هو عقد لازم من الطرفين لا يبطل الا بالتقايل لا بموت أحدهما و لا بد في العقد من صدوره عن مكلف جائز التصرف، و لو تضمن العقد شرطا سائغا لا يقتضي الجهالة لزم و لو عقد بلفظ الإجارة لم تنعقد و ان قصد الإجارة أو الزراعة نعم يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح ان يكون عوضا في الإجارة و ان كان طعاما إذا لم يشرط أنه مما يخرج من الأرض و يكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة.
[الثاني في تعيين المدة]
الثاني في تعيين المدة و لا بد من ضبطها بالشهور و الأعوام و لا يكفى تعيين المزروع عنها و يجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا ضبط القدر و لو شرط مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح و لو علم القصور فإشكال (١)، و لو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة سواء كان بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير أو من قبل اللّه تعالى كتغير الأهوية و تأخير المياه (٢)
كذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط الحديث [١] فإذا جاز القبول بهذه الصيغة فجواز الإيجاب بالأمر أولى، و عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان انه قال في الرجل يزارع ارض غيره فيقول ثلث للبقر و ثلث للبذر فقال لا يسمى شيئا من الحب و البقر و لكن يقول ازرع و لي فيها كذا و كذا ان شئت نصفا و ان شئت ثلثا [٢] و الأصح انه لا يصح الا بلفظ الماضي و كذا في كل عقد لازم.
قال دام ظله: و لو شرط مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح و لو علم القصور فإشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) امتناع المنفعة المقصودة من العقد التي هي شرط (و من) وجوب الإبقاء لأنه زرع بحق و الأقوى بطلان العقد.
قال دام ظله: فلو ذكر مدة يظن الإدراك (إلى قوله) و تأخير المياه.
[٢] أقول: وجه القرب ان التصرف في ملك الغير بغير اذنه قبيح عقلا فالإذن الأول
[١] ئل ب ٨ خبر ٨ من كتاب المزارعة.
[٢] ئل ب ٨ خبر ٥ من كتاب المزارعة.