إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٣
فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول (١)
بزيادة يتضمنها و الأصل [١] عدمها (هل) يكون القول قوله لإطلاق الأصحاب (أم لا) لأصالة العدم الاولى الثاني فيتعارضان فيقدم قول نافى الزيادة و انما يقدم قول مدعى الصحة قطعا فيما لم يشتمل الصحة على زيادة كما إذا ادعى أحدهما إجارة كل شهر بدينار و ادعى الآخر اجارة شهر واحد معين بدينار.
قال دام ظله: فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول.
[١] أقول: هذا إذا كان قسط هذا الشهر درهما (و وجه القوة) اتفاقهما على وقوع الإجارة في الشهر الأول بدرهم لكن أحدهما يدعي وقوعه على وجه يبطل و الآخر يدعي وقوعه على وجه يصح فكان القول قول الآخر (و يحتمل) ضعيفا البطلان لانه مقتضى قول المالك و قد قدمناه كما تقدم و الأصح عندي الأول (لا يقال) انهما لم يتفقا على صحة الإجارة في الشهر الأول بل انما يصح على قول المستأجر و تبطل على قول الموجر فالقطع بثبوته في الشهر الأول.
لا وجه له (لأنا نقول) هذا الكلام لا وجه له، و الغلط ينشأ من عدم تحرير المبحث فان البحث انما هو فيما إذا اتفقا على وقوع عقد و على تناوله شيئا معينا و لو ضمنا من زمان أو غيره ثم اختلفا في صحة العقد و بطلانه فان لم يشتمل دعوى الصحة على زيادة الأصل عدمها و كان المتفق عليه كل المراد كان القول قول مدعى الصحة إجماعا و ان اشتملت على زيادة الأصل عدمها و كان المتفق عليه بعض المراد ففيه البحث و المسألة الأولى تقدمت و هذه المسألة الثانية فيحتمل الصحة في ما اتفقا عليه لا في الزيادة بمعنى تقديم قول مدعى الصحة فيه لوجود المقتضى و هو اتفاقهما على وقوع عقد و على تناوله للشهر الأول و عدم المانع فيه لان نفى الزيادة التي يدعيها، لا يقتضي البطلان فيه (و يحتمل) تقديم قول المالك في نفى العقد المقتضى لذلك لانه منكر، و سبب الاشتباه انهم قالوا يقدم قول مدعى الصحة في ما اتفقا على تناول العقد إياه فيوهم قولهم اتفقا على صحته.
[١] الواو حالية.