إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨١
و لو قال المالك آجرتكها سنة بدينار فقال بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت الأجرة لأن السكنى قد وجدت من المستأجر فيفتقر الى بيّنة تزيل عنه الضمان و لو اختلفا في القدر المستأجر، فالقول قول المالك و كذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة، و لو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر و كذا لو ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع و أنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين و كذا ان ادعى إباق العبد من يده أو ان الدابة نفقت أو شردت و أنكر المالك و لا أجرة على المستأجر مع اليمين و لو ادعى ان العبد مرض في يده و جاء به صحيحا قدم قول المالك و لو جاء به مريضا قدم قوله و لو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر لأن الأصل عدم العمل ان قدر به و قلنا يملك بالعمل و الا فإشكال (١)، و ان قدر بالزمان قدم قول المالك فلو قال أمرتك بقطعه قباء فقال بل قميصا قدم قول المالك على رأى (٢)، فلو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك ان كانت الخيوط من
قال دام ظله: و لو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر لأن الأصل عدم العمل ان قدر به و قلنا يملك بالعمل و الا فإشكال.
[١] أقول: على القول بأن المؤجر يملك الأجرة ملكا تاما مستقرا بتسليم العين الموضوعة للعمل لا بمجرد العمل لكن له مدخل في تلك الأجرة لانتفاء التمليك بانتفائه إذا اختلف المتؤاجران في وقت الهلاك فقال المستأجر انّ الهلاك في وقت كذا و هو قبل العمل أو قبل القبض و قال الموجر بل في وقت كذا و هو بعدهما (احتمل) تقديم قول المستأجر لأن الأصل عدم العمل و لانه ينكر وجوب العوض و لم يعترف بوجود سببه التام (و يحتمل) تقديم قول الموجر و هو مالك العبد أو الدابة لأن المستأجر يدعي تقديم الهلاك أو الإباق على القبض و الأصل عدمه.
قال دام ظله: و لو قال أمرتك بقطعه قباء فقال بل قميصا قدم قول المالك على رأى.
[٢] أقول: هذا اختيار الشيخ في كتاب الإجارة من الخلاف و ابن إدريس لأن