إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٧
و لو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان (١)، و في العارية و التوكيل بالبيع و الإعتاق نظر (٢)، و لو ابرئ الغاصب عن ضمان الغصب و المال في يده فإشكال منشأه الإبراء مما لم يجب و وجود سبب وجوبه لان الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف، و الأقرب انه
في الرهن لا يزول الضمان إلا بالإقباض المبتدإ ان قلنا باستغناء الباقي أو بالإذن ان قلنا باحتياجه.
قال دام ظله: و لو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان.
[١] أقول: وجه القرب انه جعله وديعة و هي امانة (و يحتمل) عدمه كما ذكر في الرهن (و التحقيق) هنا ان الضمان يزول لانه اما ان يصح الوديعة أولا فإن صحت فهي منافية للغصب و وجود احد المتنافيين يستلزم نفى الآخر و هي أقوى في الاستيمان من الرهن لان المستودع نائب المالك في الحفظ و يقبل قوله عليه في الرد من غير بينة لان يده يده و لدلالة الإيداع على الاستيمان و الاستنابة في اليد و هما منافيان للغصب. و الأقوى عندي زوال الضمان هنا و في العارية لأنه مأذون للمستأجر و المستعير في التصرف في العين و في استيفاء المنافع.
قال دام ظله: و في العارية و التوكيل بالبيع و الإعتاق نظر.
[٢] أقول: ينشأ في العارية من انه مأذون في القبض صريحا فزالت اليد العارية (و من) الذي مر في الرهن و لأن العارية لم يناف الضمان لاجتماعها معه كالمضمونة (و اما في التوكيل) فمن انه جعل يده كيده (و من) حيث انه لا يدل على التسليط على القبض و الإمساك فالعارية اولى بالسقوط و لان التوكيل قد يكون بعوض فلا يكون يده للمالك مطلقا و الأقوى عندي انه لا يسقط الضمان بمجرد الاذن فيهما بل و لا في كل ما لا- يستلزم المأذون فيه إثبات اليد:
قال دام ظله: و لو ابرئ الغاصب عن ضمان الغصب و المال في يده فإشكال منشأه الإبراء مما لم يجب و وجود سبب وجوبه لان الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف و الأقرب انه لا يبرء و لا يصير يده يد امانة.