إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٧
و لا بد من تعيين الراكبين في المحمل، و لا بد من مشاهدة الدابة المركوبة أو وصفها و ذكر جنسها كالإبل و نوعها كالبخاتي أو العراب و الذكورة و الأنوثة فان لم يكن السير إليهما لم يذكر، و كذا إذا كانت المنازل معروفة فإذا اختلفا فيه أو في السير ليلا أو نهارا حمل على العرف و ان لم تكن معروفة وجب ذكرها، و إذا شرط حمل الزاد وجب تقديره و ليس له ابدال ما فني بالأكل المعتاد الا مع الشرط و ان ذهب بسرقة أو سقوط أو بأكل غير معتاد فله ابداله و ان شرط عدم الابدال مع الأكل.
و يجب على الموجر كل ما جرت العادة أن يوطئ للركوب به للراكب من الحداجة [١] و القتب و الزمام و السرج و اللجام و الحذام أو البرذعة و رفع المحمل و حطه و شده على الجمل و رفع الأحمال و شدّها و حطها و القائد و السائق ان شرط مصاحبته و ان آجره الدّابّة ليذهب بها المستأجر فجميع الافعال على الراكب و أجرة الدليل و الحافظ على الراكب و على المؤجر إركاب المستأجر اما برفعه أو ببروك الجمل ان كان عاجزا كالمرأة و الكبير و الا فلا، و لو انتقل الى الطرفين تغير الحكم فيهما، و على المؤجر إيقاف الجمل للصلاة و قضاء الحاجة دون ما يمكن فعله عليه كصلاة النافلة و الأكل و الشرب، و لو استأجر للعقبة جاز و يرجع في التناوب إلى العادة، و تقسم بالسوية إن اتفقا و الا فعلى ما شرطاه و ان يستأجر نوبا مضبوطة إما بالزمان فيحمل على زمان السير أو بالفراسخ، و أن استأجر للحمل فان اختلف الغرض باختلاف الدابة من سهولتها و سرعتها و كثرة حركتها وجب ذكره فإن الفاكهة و الزجاج تضره كثرة الحركة و بعض الطرق يصعب قطعه على بعض الدواب و الا فلا.
و أما الأحمال فلا بد من معرفتها بالمشاهدة أو الوزن مع ذكر الجنس و ذكر المكان المحمول اليه و الطريق، و لو استأجر إلى مكة فليس له الإلزام بعرفة و منى بخلاف ما لو استأجر للحج، و لو شرط ان يحمل ما شاء بطل و لو شرط حمل مأة رطل من
[١] الحدج بالكسر الحمل و مركب من مراكب النساء مجمع البحرين.