إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦١
و لو مرض الأجير فإن كانت مضمونة لم تبطل و الزم بالاستئجار للعمل و ان كانت معينة بطلت و كذا لو مات، و لو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة مثل النسخ لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان (١) و يجوز الاستيجار لحفر الآبار و الأنهار و العيون فيفتقر إلى معرفة الأرض بالمشاهدة و ان يقدر العمل بالمدة و لو قدر بتعين المحفور كالبئر وجب معرفة دورها و عمقها و طول النهر و عمقه و عرضه و يجب نقل التراب عن المحفور و لو تهور تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابة و لو وصل الى صخرة لم يلزمه حفرها فله من الأجر بنسبة ما عمل و روى تقسيط أجر عشر قامات على خمسة و خمسين جزء فما أصاب واحدا فهو للأولى و الاثنين للثانية و هكذا فان عمل به احتمل تعديه فتقسم الخمسة على خمسة عشر (٢) و لو استأجره لعمل اللبن فان قدره بالعمل
كالنوى في التمر و تراب العادة و الشعير في الحنطة فيحمل على الجيد و الأصح عندي ما جعله المصنف أقرب.
قال دام ظله: و لو مرض الأجير (إلى قوله) اختلاف الأعيان.
[١] أقول: الصحيح ما ذكره المصنف فان الغرض لا يحصل من غير الناسخ فأشبه ما لو أسلم إليه في نوع فسلم اليه غيره (و يحتمل) عدمه لانه ثبت في ذمته النسخ مطلقا و الأصح الأول لتعين كل ما تختلف الأغراض به و خصوصا الناسخ معتبر لاختلافهم في الجودة و الصحة.
قال دام ظله: و روى تقسيط عشر قامات على خمسة و خمسين جزءا فما أصحاب واحدا فهو للأولى و الاثنين فللثانية و هكذا فان عمل به احتمل تعديه فيقسم الخمسة على خمسة عشر.
[٢] أقول: روى الشيخ في النهاية عن ابى شعيب المحاملي عن الرفاعي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قبّل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز قال يقسم عشرة على خمسة و خمسين جزء فما أصاب واحدا فهو للقامة الاولى و الاثنين لاثنين، و الثلاثة للثالثة و على هذا الحساب إلى عشرة [١] و لم يتعرض الشيخ للإفتاء
[١] ئل ب ٣٥ خبر ٢ من كتاب الإجارة.