إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٠
مدبرته و أم ولده للإرضاع دون مكاتبته فان كان لاحديهن ولد لم يجز له أن يوجرها الا أن يفضل عن ولدها و لو كانت مزوجة افتقر المولى إلى اذن الزوج فان تقدم الرضاع صح العقدان و للزوج وطيها و ان لم يرض المستأجر فان مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة ان كانت معينة، و لو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من تركتها (١) و يكفي في العمل مسماه، و لو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة و عدمها (٢)،
الإرضاع و لان اللبن تابع لما تقدم و الأصح عدم الاستحقاق اما المسمى فلان المعقود عليه فعلها مباشرة و اما أجرة المثل فلأنها متبرعة به.
قال دام ظله: فان مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة ان كانت معينة و لو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من تركتها.
[١] أقول: وجه القرب انه استحق هذه المنافع عليها و قد تعذر استيفاءها فيجب قيمتها و هي أجرة المثل و هو الأصح عندي (و يحتمل) انفساخ الإجارة اما في موت المرتضع فلانه تعذر استيفاء المعقود عليه لانه لا يملك اقامة غيره مقامه لاختلاف الصبيان في الرضاع و اختلاف اللبن باختلافهم فإنه قد يدرّ على احد الولدين دون الآخر و كان كانهدام الدار و اما المرضعة فلما قلنا من احتمال انصراف الإطلاق إليها و قال محمد بن إدريس يبطل بموت المرتضع أو المرضعة أو الأب لأنه المستأجر و قد اختار في موضع آخر من كتابه ان موت المستأجر غير مبطل للإجارة.
قال دام ظله: و يكفي في العمل مسماه و لو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة و عدمها.
[٢] أقول: (وجه) القرب اختلاف الأغراض و الأجر باختلافه فتركه غرر (و من) استحقاق المسمى و هو معلوم (و التحقيق) ان هذه المسئلة راجعة إلى الاختلاف بالاشتداد و الضعف في سببه و قد اختلف الناس على ثلاثة أقوال (ا) انه اختلاف بالنوع و هو التحقيق (ب) انه باعتبار اجتماع الأمثال (ج) انه باعتبار اجتماع الأضداد (فعلى) الأول يجب اشتراط الجودة و عدمها و هذا اختيار المصنف و على الباقيين لا يشترط (فعلى الثاني) يجب مسمى العمل (و على الثالث) لا يكون الضد