إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦
اذن الراهن فيه و لو قبض من دونه أو اذن ثم رجع قبله أو جن أو أغمي عليه أو مات قبله بطل، و لا يشترط الاستدامة فلو استرجعه صح و يكفى الاستصحاب فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر الى تجديد قبض و لا مضى زمان يمكن فيه و لو باع من المستودع دخل في ضمانه بمجرد البيع، و الأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا (و يحتمل) الضمان لان الابتداء أضعف من الاستدامة و يمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدى المرتهن فيه، فلان لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان اولى (١)،
المالك منه و بيعه له اما لو قلنا باشتراطه لم يكن له إلزام المالك بالإقباض لأنه موقوف على لزوم الرهن الموقوف على القبض فيدور و هو باطل، و قال في المبسوط في فصل بيع الخيار يلزم الراهن إقباضه.
قال دام ظله: و الأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا و يحتمل الضمان لان الابتداء أضعف من الاستدامة و يمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدى المرتهن فيه (فلان) [١] لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى.
[١] أقول: وجه القرب ان سبب الضمان الغصب و قد زال بالإذن في إبقائه في يده فيزول المسبب و هو للضمان و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط لا يزول الضمان و قد ذكر المصنف وجهه و في توجيهه نظر (و التحقيق) ان نقول اختلف المتكلمون في احتياج الباقي الى المؤثر على قولين (أحدهما) ان الباقي محتاج إلى المؤثر فعلى هذا القول نقول ذهب كثير من الفقهاء الى اشتراط القبض في صحة الرهن و اجمع الكل على ان كلما يشترط في صحته القبض فلا يصح القبض و لا يعتبر إلا بإذن المالك فإذا اقبض المالك زال الغصب و عدم السبب يستلزم عدم المسبب و لم يوجد سبب أخر للضمان فلا يتحقق (و اعلم) ان استدامة القبض كافية في الرهن لقوله تعالى فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ [٢] و المشتق يصدق مع بقاء المعنى (و اما) على القول بأن الباقي مستغن عن المؤثر يحتمل زوال الضمان بالرهن لدلالته على الاذن في إبقائه في يده فزال كونه ظلما و هو سبب الضمان (و يحتمل) ان لا يزول لأن الباقي على القول باستغنائه لا يزول الا بضد و لم يوجد و على قول من لم يشترط القبض
[١] الفاء للتفريع- و اللام للتأكيد- و ان شرطية.
[٢] البقرة- ٢٨٢