إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٩
و لا تدخل الحضانة فيه و هل يتناول العقد اللبن أو الحمل و وضع الثدي في فيه و يتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة و ماء البئر في الدار الأقرب الأول لاستحقاق الأجرة به بانفراده دون الباقي بانفرادها و الرخصة سوغت تناول الأعيان (١) و على المرضعة تناول ما يدرّ به لبنها من المأكول و المشروب فإن أسقته لبن الغنم لم تستحق اجرا و لو دفعته الى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا (٢) و يقدم قولها لو ادعته لأنها امينة و له ان يوجر أمته و
قال دام ظله: و هل يتناول العقد اللبن أو الحمل و وضع الثدي في فيه و يتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة و ماء البئر في الدار الأقرب الأول لاستحقاق الأجر به بانفراده دون الباقي (البواقي- خ ل) بانفرادها و الرخصة سوغت تناول الأعيان.
[١] أقول: يحتمل الثاني لأن الإجارة موضوعة لاستحقاق المنافع فان استحق بها عين للضرورة فهي تابعة و لقوله تعالى «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [١] علّق الإجارة بفعل الإرضاع لا باللبن و فائدة هذا انه لو انقطع اللبن طول المدة فعلى الأول ينفسخ و على الثاني و هي ان الإجارة وقعت للمنافع و الأعيان تقع تابعة و يتخير المستأجر لأن انقطاع اللبن عيب و لو قيل بان المعقود عليه كلاهما لأنهما جميعا مقصود ان كان حسنا فينفسخ العقد في الإرضاع و يسقط قسطه من الأجرة و يتخير المستأجر لتفريق الصفقة و انما رخص في تناول الإجارة للأعيان هنا لأن الضرورة داعية الى هذه العين و لا يجب على ربها بذلها مجانا و البيع لها ممتنع و يلزم الانتفاع بهذه العين المقصودة لوازم مضبوطة هي منافع فجعل الشارع الإجارة متناولة لهذه الأعيان و لأن الإجارة تتناول منافع معلومة فقد سومح فيها ما لا يتسامح في غيرها فلهذا عدل إليها.
قال دام ظله: فإن أسقته لبن الغنم لم يستحق اجرا و لو دفعته الى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا.
[٢] أقول: وجه القرب ان المقصود الرضاع و يختلف باختلاف المرضعات فيحمل مطلقه على المباشرة و لم يفعل المعقود عليه (و يحتمل) استحقاق الأجرة لوجود
[١] الطلاق- ٦.