إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٣
يجوز استيجار الفحل للضراب على كراهية و في جواز استيجار البئر للاستقاء منها اشكال (١)، و يجوز استيجار الأطياب للشم و ان نقصت أعيانها بخلاف الشمع للإشعال و الطعام للأكل و الإجارة في الاستحمام للبث فيه و استعمال الماء تابع للاذن.
[الخامس إمكان وجودها]
الخامس إمكان وجودها فلو استأجر الأرض للزراعة و لا ماء لها بطلت اما لو لم يعين الزرع انصرف الى غيره من المنافع و لو كان نادرا و كذا لو استأجر عبدا مدة يعلم موته قبل انقضائها أو استأجر أعمى للحفظ أو أخرس للتعليم أو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له و يمتنع حصوله منه كما لو استأجر شاة للحرث أو للحمل اما لو استأجر ما يمكن منه و ان لم يخلق له جاز كالإبل للحرث و البقر للحمل.
[السادس القدرة على تسليمها]
السادس القدرة على تسليمها فلو استأجر الآبق منفردا لم يصح و لو آجر للسنة القابلة صح و كذا لو آجره سنة متصلة بالعقد ثم أخرى له أو لغيره و لو استأجر الدابة ليركبها نصف الطريق صح و احتيج إلى المهاياة ان قصد التراوح و الا افتقر الى تعيين احد النصفين، و المنع الشرعي كالحسي فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة أو استأجر جنبا أو حائضا لكنس المسجد لم يصح و لو كانت السن وجعة أو اليد متأكلة صحت فان زال الا لم قبل القلع انفسخت الإجارة و لو استأجر منكوحة الغير بدون اذنه في ما يمنع حقوق الزوج لم يصح و لو كان للرضاع فان منع بعض حقوقه بطل و الا فلا و لو استأجرها الزوج أو غيره باذنه صح و ان كان لإرضاع ولده منها في حباله و لو تلفت العين المستأجرة قبل القبض بطلت الإجارة و كذا بعده بلا فصل و لو تلفت في الأثناء انفسخت في الباقي فإن تساوت أجزاء المدة فعليه بقدر ما مضى و الا قسط المسمى على النسبة و دفع ما قابل الماضي و لو انهدمت الدار أو غرقت الأرض أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر الفسخ فان بادر المالك
قال دام ظله: و في جواز استيجار البئر للاستقاء منها إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان الإجارة لا يتناول الأعيان (و من) دعاء الضرورة اليه و الأقوى الجواز كالحمام.
قال دام ظله: و لو انهدمت الدار أو غرقت الأرض أو انقطع مائها في الأثناء