إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥
حلوله في الخطأ على العاقلة و مطلقا في غيره و مع فسخ المشروطة يبطل الرهن ان جوزناه، و لو رهن على الإجازة المتعلقة بعين الموجر كخدمته لم يصح لعدم تمكن الاستيفاء و يصح على العمل المطلق الثابت في الذمة، و لا يشترط كون الدين خاليا عن رهن بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحد، و كذا تجوز زيادة الدين على مرهون واحد
[الفصل الخامس في القبض]
الفصل الخامس في القبض و ليس شرطا على رأى (١)، و هل له المطالبة به اشكال (٢) (و قيل) يشترط فيجب
الفصل الخامس في القبض قال دام ظله: و ليس شرطا على رأى
[١] أقول: هذا قول ابن إدريس و الشيخ في الخلاف و موضع من المبسوط، و قال في التهائه و موضع من المبسوط انه شرط و هو اختيار المفيد، و ابن الجنيد، و ابى الصلاح، و ابن حمزة، و ابن البراج و سلار، و ابى منصور الطبرسي (لنا) الأصل عدم الاشتراط و عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] (و احتج) المشترطون بقوله تعالى فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ [٢] و برواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال لا رهن الا مقبوضا [٣] (و الجواب) الآية تدل من حيث دليل الخطاب و ليس بحجة على انها دليل لنا (أما أولا) فلان القبض لو كان شرطا كالإيجاب و القبول لكان قوله (مقبوضة) تكرارا لا فائدة فيه و كما لا يحسن قوله (مقبولة) كذا (مقبوضة) (و اما ثانيا) فلان الآية سيقت لبيان الإرشاد إلى حفظ المال و ذلك لا يتم إلا بالإقباض كما لا يتم الا بالارتهان و الاحتفاظ يقتضي القبض كما أنه يقتضي الرهن فكما ان الرهن ليس شرطا في الدين فكذا القبض ليس شرطا في الرهن و الرواية ضعيفة و السند و الأصح عندي عدم اشتراط القبض.
قال دام ظله: و هل له المطالبة به إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه للاستيثاق و لا يتم الا به (و من) انه يحصل بمنع
[١] المائدة- ١.
[٢] البقرة- ٢٨٢
[٣] ئل ب ٣ خبر ١ من كتاب الرهن