إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤٨
و لو قال ان خطته اليوم فلك درهمان و ان خطته غدا فدرهم احتمل اجرة المثل و المسمى (١) و كذا ان خطته روميا فدرهمان و فارسيا فدرهم، و لو استأجر لحمل متاع الى مكان في وقت معلوم فان قصر عنه نقص من أجرته شيئا معينا صح و لو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم تصح و تثبت له أجرة المثل، و لو آجره كل شهر بدرهم و لم يعين أو استأجره لنقد الصبرة المجهولة و ان كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم أو استأجره مدة شهر بدرهم فان زاد فبحسابه فالأقرب البطلان إلا الأخير فإن الزائد باطل (٢) و يملك الموجر الأجرة
و اللازم باطل بالضرورة فكذا الملزوم، و هذا مبنى على ملك مال الإجارة بنفس العقد اما على تقدير الملك بالعمل فلا استحالة.
قال دام ظله: و لو قال ان خطته اليوم فلك درهمان و ان خطته غدا فدرهم احتمل اجرة المثل و المسمى.
[١] أقول: الأول قول ابن إدريس لأنه عقد واحد اختلف فيه العوض بالتقديم و التأخير فلم يصح و لأن الإجارة لم توجب شيئا معينا و الثاني قول الشيخ في الخلاف (و لأن) الأصل جواز ذلك و المنع يحتاج الى دليل (و قوله عليه السّلام) و المؤمنون عند شروطهم [١]، و قال الشيخ في المبسوط يصح العقد فان خاطه في اليوم الأول فله درهم و ان خاطه في الغد كان له اجرة المثل ان لم تزد عن الدرهمين و لم ينقص عن الدرهم و الأصح بطلان الأجرة فله اجرة المثل مطلقا.
قال دام ظله: و لو آجره كل شهر بدرهم و لم يعين أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة و ان كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم أو استأجره مدة شهر بدرهم فان زاد فبحسابه فالأقرب البطلان إلا الأخير فإن الزائد باطل.
[٢] أقول: هنا مسائل (ا) إذا آجره الدار كل شهر بدرهم و لم يعين مجموع المدة اختار شيخنا المصنف البطلان و هو اختيار ابن إدريس لفقد شرط الصحة فإن العلم بقدر المنفعة شرط إجماعا و هي هنا انما يعلم بالمدة و المدة مجهولة و لا يلزم من مقابلة كل جزء من اجزاء المدة المجهولة لعوض معلوم صيرورة المدة بأجمعها معلومة و لا العوض
[١] ئل ب ٦ خبر ١- ٢- ٥ من أبواب الخيار و فيه المسلمون إلخ.