إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤٣
لفظ يدل على الرضا و لا يكفي في الإيجاب ملكتك الا ان يقول سكنى هذه الدار شهرا مثلا بكذا و لا تنعقد بلفظ العارية و لا البيع سواء نوى به الإجارة أو قال بعتك سكناها سنة لأنه موضوع لملك الأعيان و هو لازم من الطرفين و لا تبطل بالبيع و لا العذر إذا أمكن الانتفاع و لا بموت أحدهما على رأى الا أن يكون الموجر موقوفا عليه فيموت قبل انتهاء المدة، و الأقرب البطلان في الباقي (١) فيرجع المستأجر على ورثة المؤجر بباقي الأجرة و لا يتعلق به خيار المجلس و لو شرطا خيارا لهما أو لأحدهما أو لأجنبي صح سواء كانت معيّنة كأن يستأجر هذا العبد أو في الذمة كالبناء مطلقا.
[الفصل الثاني في أركانها و هي ثلاثة]
الفصل الثاني في أركانها و هي ثلاثة المحل و هي العين التي تعلقت الإجارة بها كالدار و الدابة و الآدمي و غيرها، و العوض، و المنفعة.
[المطلب الأول المحل]
المطلب الأول المحل كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها و اجارة المشاع جائزة كالمقسوم و كذا اجارة العين المستأجرة ان لم يشترط المالك التخصيص و لا بد من مشاهدتها أو وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك و إلا وجبت المشاهدة فإن باعها المالك
قال دام ظله: و لا بموت أحدهما على رأى الا ان يكون الموجر موقوفا عليه فيموت قبل انتهاء المدة فالأقرب البطلان في الباقي.
[١] أقول هنا مسئلتان (ا) إذا كان الملك الموجر طلقا هل تبطل الإجارة بموت أحدهما نقول، قال المفيد و الشيخ في النهاية و سلار الموت يبطل الإجارة و قال الشيخ في الخلاف الموت يبطلها سواء كانت بموت المؤجر أو المستأجر و كذا قال في المبسوط و اختاره ابن حمزة و ابن البراج، و قال ابن الجنيد و لو مات المستأجر قام وارثه مقامه، و قال أبو الصلاح لا تبطل الإجارة بالموت و يقوم ورثة كل واحد من المالك و المستأجر مقام مورّثه و به قال ابن إدريس و هو الأصح عندي و اختيار والدي (لنا) ان العقد وقع صحيحا فيستصحب حكمه للأصل و لان العقد مملك فيملك