إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤١
بالاحياء سواء أجرى فيه الماء أولا، لأن الإحياء هو التهيئة للانتفاع فان كان لجماعة فهو بينهم على قدر عملهم أو النفقة عليه و يملكون الماء الجاري فيه على رأى (١) فان وسعهم أو تراضوا و الا قسم على قدر الأنصباء فيجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد فلو كان لأحدهم نصفه و للآخر ثلثه و لثالث سدسه جعل لصاحب النصف ثلاث ثقب تصبّ في ساقيته و لصاحب الثلث ثقبتان تصبّان في أخرى و لصاحب السدس ثقبة و يصح المهاياة و ليست لازمة و إذا حصل نصيب إنسان في ساقية سقى به ما شاء سواء كان لم شرب من هذا النهر أولا و كذا البحث في الدولاب له أن يسقى بنصيبه ما شاء و لكل واحد ان يتصرف في ساقيته المختصة به بمهما شاء من اجراء غير هذا الماء أو عمل رحى أو دولاب أو عبارة و غير ذلك و ليس له ذلك في المشترك و لو فاض ماء هذا النهر الى ملك انسان فهو مباح كالطائر يعشش في ملك انسان
[السابع النهر المملوك الجاري من ماء مملوك]
(السابع) النهر المملوك الجاري من ماء مملوك بان يشترك جماعة في استنباط عين و إجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة و العمل و يجوز لكل احد الشرب من الماء المملوك في الساقية و الوضوء و الغسل و غسل الثوب ما لم يعلم كراهية المالك و لا يحرم على صاحبه المنع و لا يجب عليه بذل الفاضل و لا يحرم عليه البيع لكن يكره و لو احتاج النهر الى حفر أو إصلاح أو سد بثق [١] فهو عليهم على حسب ملكهم فيشترك الكل الى ان يصلوا إلى الأدنى من أوله ثم لا شيء عليه و يشترك الباقون الى أن يصلوا الى الثاني و هكذا
قال دام ظله: و يملكون الماء الجارية منه على رأى.
[١] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى عدم ملكهم الماء الجاري في النهر المملوك لهم بل يكونون اولى به و الاولى الملك لانه مباح قابل للتمليك يدهم عليه للتملك.
قال دام ظله: و لو احتاج النهر الى حفر أو إصلاح أو سد بثق [١] (ثقب- خ) فهو عليهم على حسب ملكهم فيشترك الكل الى ان يصلوا إلى الأدنى من اوله ثم لا شيء عليه و يشترك الباقون الى ان يصلوا الى الثاني و هكذا
[١] بثق النهر كسر سدة ليفيض منه الماء.
[٢] البثق هو الفتحة الكبيرة.