إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٢
اذنه لم يملكها و ان كان غائبا كان أحق بها ما دام قائما بعمارتها فان تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق (بها- خ) و للإمام بعد ظهوره رفع يده، و ما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر و لا حريما
[الثاني اليد]
(الثاني) اليد فكل ارض عليها يد مسلم لا تصح إحياؤها لغير المتصرف
[الثالث حريم العمارة]
(الثالث) حريم العمارة فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح احياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي و مرتكض الخيل و مناخ الإبل و مطرح القمامة و ملقى التراب و مرعى الماشية و ما يعد من حدود مرافقهم و كذا سائر القرى للمسلمين و الطريق و الشرب و حريم البئر و العين و يجوز احياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحته، و حد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس اذرع و قيل سبع (١) فيتباعد المقابل ذلك، و حريم الشرب مقدار مطرح ترابه و المجاز على طرفيه و لو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضى له مع يمينه على اشكال (٢)، و حريم بئر المعطن أربعون
قال دام ظله: و حد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس اذرع و قيل سبع.
[١] أقول: الأول قول كثير من الأصحاب و اختاره المصنف هنا و أبو القاسم نجم الدين بن سعيد، و قال الشيخ في النهاية و هو سبع اذرع و اختاره ابن إدريس و المصنف في المختلف و هو الأصح عندي (لنا) رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام قال قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (الى ان قال) و الطريق إذا تشاح عليه اهله فحده سبع اذرع [١] و كذا في حديث السكوني عن الصادق عليه السّلام [٢] (احتج الأولون) بأصالة عدم الزائد
قال دام ظله: و لو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضى له مع يمينه على اشكال.
[٢] أقول: معنى الحريم هو الموضع القريب من موضع معمور يتوقف الانتفاع بذلك المعمور عليه و لا يد لغير مالك المعمور عليه ظاهرا فهو حريم لذلك الموضع المعمور، فإذا كان النهر في ملك الغير و تداعيا الحريم ففي تقديم أيهما إشكال ينشأ
[١] ئل ب ١٠ خبر ٥ من كتاب احياء الموات.
[٢] ئل ب ١٠ خبر ٤ من كتاب احياء الموات.