إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٠
صدّق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة لهما و يأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره و دركه على المشتري و ان كذبه أحلف الناكل له و لا يكون النكول مسقطا لان ترك اليمين عذر على اشكال (١) فإن نكل قضى للحالف بالجميع و ان شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة و الّا أخذ الآخر الجميع، و لو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت، و لو قال احد الوارثين للمشتري شراؤك باطل و قال الآخر صحيح فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحة و كذا لو قال انما اتهبته أو ورثته و قال الآخر اشتريته، و لو ادعى المتبايعان غصبية الثمن المعين لم ينفذ في حق الشفيع بل في حقهما و لا يمين عليه الّا أن يدعى عليه العلم، و لو أقر الشفيع و المشتري خاصة لم تثبت الشفعة و على المشتري رد قيمة الثمن على صاحبه و يبقى الشقص معه بزعم أنه للبائع و يدعى وجوب رد الثمن و البائع ينكرهما فيشترى الشقص منه اختيارا و يتباريان فللشفيع في الثاني الشفعة، و لو أقر الشفيع و البائع خاصة رد البائع الثمن على المالك و ليس له مطالبة المشتري و لا شفعة و لو ادعى ملكا على اثنين فصدقه أحدهما فباع حصته على المصدق فان كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة و ان نفى دعواه عن نفسه فله الشفعة.
و الشفيع أجنبي عن العقد فتصديق المباشر اولى و لرجوع المشتري مع التحالف الى الثمن و البائع إلى المستحق و لو تحالف الشفيع و المشتري لم يرجع الشفيع إلى شيء فلا فائدة في تحليفه و لو اختلفا بعد قبض المشتري و أخذ الشفيع فإذا تحالفا أقرّت العين في يد الشفيع و رجع البائع على المشتري بقيمته بعد الفسخ يوم قبضه
قال دام ظله: و ان كذبه أحلف الناكل له فلا يكون النكول مسقطا لان ترك اليمين عذر على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) جوازها على الصدق- و كراهتها للحظر.