إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣
الرهن على الأعيان و ان كانت مضمونة كالغصب و المستعار مع الضمان و المقبوض بالسوم على اشكال (١) و على ما ليس بثابت حالة الرهن كما لو رهن على ما يستدينه أو على ثمن ما يشتريه منه فلو دفعه الى المرتهن ثم اقترض لم يصر بذلك رهنا، و لو شرك بين الرهن و سبب الدين في عقد ففي الجواز إشكال ينشأ (من) جواز اشتراطه في العقد فتشريكه في متنه آكد (و من) توقف الرهن على تمامية الملك لكن يقدم السبب فيقول بعتك هذا العبد بألف و ارتهنت الدار بها فيقول اشتريت و رهنت (٢)، و لو قدم الارتهان لم يصح
و المستعار مع الضمان و المقبوض بالسوم على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه يصدق كل مرهون به يمكن استيفائه من ثمن المرهون لان المقصود الذاتي من الرهن ذلك و لا شيء من الأعيان يمكن استيفائها من ثمن المرهون بالضرورة فلا شيء من المرهون به بعين بالضرورة و يلزمه عكسه الى المطلوب و لو رهن على قيمتها إذا تلفت فهو رهن على ما لم يجب و لا نعلم إفضائه إلى الوجوب (و من) ان المقصود من الرهن الوثيقة بالحق و منع الراهن من التصرف حتى يؤدى المرهون به فيضرّ به المنع من ملكه كما يضر صاحب الحق منعه من المرهون به فيتوصل إلى إزالة ضرره بإزالة ضرر المالك (و لان) الرهن يقتضي تعلق الدين أو بدله عند تعذره بالعين المرهونة أو بدلها عند تعذرها و الثاني هنا متحقق (و لصحة) ضمانها على احد الاحتمالين (و لانه) يستحيل استيفاء غير الحق الثابت في ذمة المديون من الرهن بل مثله أو بدله عند تعذره فكذا هنا و الأصح عندي الصحة.
قال دام ظله: و لو شرك بين الرهن و سبب الدين في عقد ففي الجواز إشكال ينشأ (من) جواز اشتراطه في العقد فتشريكه في متنه آكد و من توقف الرهن على تمامية الملك لكن يقدم السبب فيقول بعتك هذا العبد بألف و ارتهنت الدار بها فيقول اشتريت و رهنت.
[٢] أقول: قال الشيخ في هذه المسئلة بالصحة و استشكله والدي هنا، و الأقوى عندي عدم الصحة (لأن) استحقاق الدين شرط لصلاحية عقد الرهن و كل جزء منه للصحة كعقد المتعاقدين لانه لا يمكن ان يقع عقد الرهن على شيء قبل استحقاقه و